دويلة العراقيل

 بقلم جورج عيد
    شهادتنا   

غريبة هي السياسة في لبنان ، نكاد  نظن أننا نعيش أما في زمن القرون الوسطى أو أننا نعيش في زمن يبعد عن زمننا هذا ألف سنة ضوئية .
بين فوهرر الضاحية و موسوليني الرابية إختلطت علينا الأمور بين تهديد ووعيد و شروط تعجيزية في السياسة ، أما في القانون فإن “إستيذ ” عين التينة هو أنبه المشرعين و فقيه المجلس يتلقف تهديدات ومهاترات وئام وهاب و يضعها بإطار مبادرة و يسوقها عبر علي حسن خليل مشروطة “بالشر المستطير”.

هكذا تتوزع ألأدوار قوى سورية في لبنان ، السيد يريد ان يضع خارطة طريق مزروعة بالالغام الالهية لعرقلة إنتخاب رئيس للجمهورية و تنتقل الكرة الى الرابية فيستلم عون الشعلة و يكيل الشتائم و يهدد بالثبور و عظائم الامور تحت شعار المطالبة بحقوق المسيحيين و استعادة صلاحيات رئيس الجمهورية ولإكتمال الفصل الأخير تحال الشتائم و التهديدات الى رئيس البرلمان و هناك البكاء وصرير الأسنان.إن رأس السلطة التشريعية في لبنان يعلم جيدا من أين تؤكل الكتف فهو أقفل البرلمان لأكثر من سنة تارة تحت حجة عدم شرعية وميثاقية و تمثيل حكومة السنيوره و طورا بحجة تهديء الامور كي لايحصل عراك بين نواب ألأمة . الدستور عند “ألإستيذ” مطاط و وجد من أجل خدمة المصالح السورية و الايرانية في لبنان ، كان دائما يقول أنه وراء سيد بكركي في أي قرار يتخذه غبطته و تم توريطه بلائحة بأسماء المرشحين ولكن الاستيذ لم يأ خذ بها فقد عين أكثر من ثمانية جلسات و لم يحضر لا هو ولا كتلته لانتخاب رئيس للجمهورية و بقي يردد لازمة الانتخاب بثلثي أعضاء المجلس و بعد التوافق على رئيس ، حتى في جمهورية الموز لا يكون الانتخاب على هذا النحو ، ان حصل التوافق فهذا شيئا جيدا و ان لم يحصل فليذهب النواب الى المجلس و لينتخب من يحصل على أكثر الاصوات .
أما “سيد المقاومة” فله حسابات الاهية أخرى فهو لا يريد رئيسا مارونيا لامر يتعلق بالفكر الديني لمرشد الثورة في ايران بحيث ” لا يولى عليكم إلا منكم ” وهكذا يسقط مركز المسيحيين الاول في الجمهورية اللبنانية و من بعدها يتم الانقضاض على رئيس الحكومة السني تحت أي حجة و تقوم ولاية الفقيه في لبنان و يبقى السلاح الالهي الى ما شاء الله و يصبح الجميع أهل ذمة عند ميليشيا حزب الله.
بين البعد الديني للمشروع الشيعي في لبنان و تغطية رئيس السلطة التشريعية لهذا المشروع و لمنع قيام المحكمة الدولية حفاظا على النظام السوري و إبعاد العقوبة عنه و عن عملائه في لبنان الذين هم في داخل السجن و خارجه فقد وجد هؤلاء ضالتهم بميشال عون و هم على معرفة تامة بهوس هذا الاخير بالسلطة و إستعداده لتدمير الجمهورية و المسيحيين من أجل الوصول الى بعبدا،فما كان من كل هؤلاء إلا أن تبوطقوا جميعا معززين ببعض الصغار و أصحاب النزعات السادية من أزلام سورية لتدمير لبنان و إيصالنا الى الفراغ في رئاسة الجمهورية كي يحافظوا على دويلتهم و منع قيام الدولة الحقيقية التي طالما حلم بها الشعب اللبناني الاصيل و إستشهد في سبيلها خيرة الشباب و القادة و اصحاب الرأي الحر في لبنان .

1 thought on “دويلة العراقيل

  1. God bless you George and i hope some one will learn something from your article because i think they need a lot of education to understand it keep the good work maybe one day will have a country

    Like

Comments are closed.