كل عام و أنتم صابرون…

بقلم جورج طوق

شهادتنا

أيها اللبنانيون كل عام و أنتم بخير, و أيها المسيحيون المتبقين المتسمرين القابعين المتمترسين في لبنان لكم نقول, لا خوف على مصيركم و استمرارية و جودكم على الخريطة السياسية في هذا البلد بعد اليوم

,فهنيئآ لكم و لنا نحن المتسترين المتبعثرين المتشنطلين مسيحيي بلاد الله الواسعة بلاد الاغتراب,فقد تأكد لنا بأننا سنعود زحفآ الى لبنان و من ليس له مرقد لسيارته أو غنزته في و طنه الأم , فسوف يجد في خيم وسط بيروت مكانآ له, هذه الخيم التي نصبوها لنا مسيحي الوطنية و الحرية و الأستقلال السابقين

,فهؤلاء المسيحيين الأشاوس لم ينصبوا الخيم فحسب,انما نصبوا بطريركآ ثانيآ علينا و على سائر المشرق فهو بطرك ”الرابية السبار”.

و أتت بركات تحالفاتهم على لبنان و مسيحييه السنة الفائتة بكثير من اليمن و الخيرات و أهمها كان قطع أرزاق و أعناق اللبنانيين عامة و المسيحيين خاصة المستثمرين المغضوب عليهم في الوسط التجاري. و قد مارست قياداتهم الكثير الكثير من التضحيات في سبيل مصالح الطائفة أهمها هو تعطيل و تأجيل و تفريغ الانتخاب الرأسي و عدم قبول رئيس مسيحي يملأ  حصة المسيحيين بالحكم الا بشروط ايرانية سورية و بغطاء المسيحي الأول بطرك ”السبار” أبانا و مخلصنا الجنرال  ميشال عون.

و أصر الجنرال على أن يأخذ لنا حقوقنا بفمه, و لأنه لم يكون المختار للرئاسة  ف

أبى و رفض رفضآ قاطعآ واضعآ  الرئاسة  و الطائفة و الوطن في مهب ريح الفراغ الا اذا عدلو الطائف الذي كلف اللبنانيين 300 ألف ضحية و شهيد, و الا اذا أخذ حق الله وحزبه من مجلس الوزراء بالتعطيل, و الا اذا عين حلفائه جميع المناصب و المكاسب واختار المعلم جميع المخاتير و المشاهير و النواطير و حلحل مشاكل الشرق الأوسط السياسية و الصحية و المادية, و كل ذلك قبل انتخاب الرئيس و هنا قمة التضحية في سبيل المسيحيين حيث قد أنجز بذلك انجازآ ذكيآ و هو ان البلد قد أصبح محكومآ من ”السنيورة” فقط لا غير.

و من الانجازات المهمة المسيحية أيضآ هي حلول النعمة المقدسة على رؤوس بعض حلفائه من الفصيلة المستنسخة ( الطوباوي  وئام و مار طلال ) فقد استفاق هؤلائك من بعد خمسة عشرة سنة و هبو للدفاع عن حقوق المسيحيين و هم على استعداد لمعس و دعس أي مسيحي يقف بوجه الحقوق المسيحية فلا خوف عليكم أيها المسيحيون الصابرون.

و لم ننسى النضال و المقاومة المسيحية الشرسة التي قام بها هؤلاء المجاهدين في ”كمب” المعارضة دفاعآ عن مرجعياتنا الدينية, فقد اكتسبت هذه المرجعيات الكثير من الوقار و الاجلال و الاحترام  و تحولت الى فشة خلق صغار الصغار , فاذا تكلم أحد رجال الدين و كان له رأي مخالف للمعارضة تنهال عليه الشتائم من أفواه البهائم و يتحول الى عميل امبريالي غير مرغوب به في الشرق.

و أهم ما أنجز على الاطلاق و كان خاتمة السنة الفائتة هو وقوع بطرك ”السبار” في فخ شهيته مجددآ, فينجر في قبوله تفويض السوري له للحوار على رئيس البلاد و العباد مع اللبنانيين,فأطلق بذلك رصاصة الرحمة على رأس الرئاسة و أظهر للعالم كله بأن التعطيل هو مسيحي و ليس ايراني سوري و هذا ما كان يراد من تكليفه أن يحدث و يظهر,و لكن العالم و الحمد الله ليسو بأغبياء و هم يدركون جيدآ بأن الجنرال ليس المعطل و لا المأجل و هو حريص كل الحرص على ملئ الفراغ و لذا لم نرى منهم من يناشده و لا من يحاوره لحل العقد, انما شهيته المفرطة للمكاسب و حبه الأعمى و المتهور للسلطة و اعتقاده المعقد بأن الله صنعه يوم الأحد و صنع باقي البشر في أرضية الجمعة, جعلوا منه دائمآ و دومآ  فريسة المتآمرين و المتربصين بوحدة المسيحيين فيقع دائمآ بيدهم آدات للتنفيز و من دون علم و ادراك و من غير وعي ينفز ما أرادوه و يحقق  ما ابتغوه و لو قلبو الدنية رأس على عقب لما وجدو ما وجدوه في ديارنا يسوق لهم و في كل مرحلة من الزمن ما أنتجوه,فهكذا كان و هكذا نرجو أن لا يبقى .

فمن حروب الألغاء الى يومنا هذا و ما زلنا في دوامة الضعف و الانحدار,فما الذي حققه لنا المسيحي الأول الجنرال عون? فالسوري الذي أخرجناه من الباب هو يدخله اليوم من الشباك,و سلاح الجيش الذي رفض أي سلاح بجانبه بالماضي هو اليوم و بكل راحة ضمير يحالف و يغطي جحافل و ترسانات من السلاح على حساب سلاح الجيش.

و الرئاسة الأولى أو ما ترك للمسيحيين منها بعد أن تسلمها أمانة بين يديه,فكان حليفه الفشل و التهور و التدمير و حروب الأهل و الاخوة و الأصدقاء بسبب قلة حكمته و ادراكه و جهله القاطع لأساليب القيادة,و لم يترك حينها للمسيحيين خيار للخلاص الا خيار الطائف,فهو يلغي هذه الرئاسة اليوم و ينهي ما بدئه في تلك الحقبة السوداء على المسيحيين بقطع آخر ما تبقى من أنفاس لها.

و الشعب العظيم الذي سانده و حمله و تحمله طيلة السنين و انتظر قيامة وطن ليحلو به العيش الكريم,فهذا الشعب الصابر المعترالمسكين ينتظر اليوم المجهول في أفق مسدود, خصوصآ بعد أن أتت  تعاليم المعلم السوري بلأمس للذهاب بالشعب العظيم الى الفوضى.

فهنيأ  لكم يا أيها الشعب العظيم الفهيم و كل عامآ و أنتم الصابرون…