د.جعجع: يجب معالجة سلاح حزب الله ومسألة استرجاع مزارع شبعا من مهمات الدولة والجيش

فليسموا التكتل المسيحي الجديد باسم جميل السيد ورستم غزالي

عرض رئيس الهيئة التنفيذية ل”القوات اللبنانية” سمير جعجع بعد لقائه السفير الصيني ليو زيمينغ مسألة “تأليف الحكومة والعراقيل التي تواجه تأليفها وفي مقدمها اعادة النظر في الحقائب المخصصة لرئيس الجمهورية”، واعتبر أن “اعطاء حقيبة المال لقوى 8 آذار يقضي في المقابل باعطاء وزارة الخارجية لقوى 14 آذار”. وقال: “ان سوريا وحزب الله يحققان المكاسب السياسية على حساب المسيحيين وان طروحاتهم تخدم المعارضة ومساعيها الى التعطيل”.

وقال: “في هذه الظروف الدقيقة وفي ظل حدة التوتر الموجودة، من الافضل أن تكون الوزارات ألامنية وتحديدا الداخلية والدفاع مع شخص موثوق من الطرفين. من هنا أتت فكرة أن تكون في يد رئيس الجمهورية في مؤتمر الدوحة”.
وأستغرب “مطالبة العماد عون بوزراة الدفاع وإبقاء وزارة الداخلية للرئيس سليمان”، معتبرا أن “هذا الطرح غير منطقي وغير واقعي”.
وقال: “بعد ذلك، طالب العماد عون بوزارة المال، فصرح الرئيس السنيورة بأننا غير متمسكين بالمالية، ومع ذلك لم نلق جوابا من أي فريق من 8 آذار”.

وفي ما يتعلق بتصنيف الوزارات السيادية، قال: “إن هذا التصنيف هو عرف قائم منذ 15 عاما وهذه الوزارات هي الداخلية والدفاع والخارجية والمال، وبالتالي لا نستطيع أن نصنف من جديد هذه الوزارات”.

وأضاف: “بعد طرح العماد عون مسألة المالية قفز الى مسألة وزراء رئيس الجمهورية مطالبا بأن يكون الوزيران واحدا مسلما وواحدا مسيحيا عوض أن يأخذ وزيرين مسيحيين”.
وسأل: “ألا يجب أن نرى ما الذى يريده رئيس الجمهورية فربما يريد 3 وزراء مسيحيين؟ فإذا كان شيعيا سيوجد ذلك مشكلة مع “حزب الله” و”أمل”؟ وفي حال كان سنيا فسيسبب مشكلة مع الكتلة السنية في البرلمان ، بينما أرى أن من الطبيعي أن يمثل رئيس الجمهورية بوزراء مسيحيين”، مؤكدا ان “هذا الطرح لا يشكل طريقة دعم لعهد جديد بعد ستة اشهر من التعطيل في الرئاسة الاولى، كما انه لا يحصل من حقوق المسيحيين بل على العكس يخفف منها”.

سئل: هل تعتبر أن المعارضة لا تريد تشكيل الحكومة؟
أجاب: “العماد عون “يرفع سقفه” كل مرة ويطرح طروحات لا أعلم كم هي مدروسة ويستفيد من ورائها سوريا و”حزب الله” كما حصل في رئاسة الجمهورية بحيث أتت عرقلته على حساب المسيحيين وحققت مكاسب للآخرين”.

وقال: “بعد نيلهم ما يريدون سيعلنون للعماد عون عدم قدرتهم على دعمهم كما حصل في انتخابات رئاسة الجمهورية وللأسف هذا ما يحصل كل مرة”.
وعن طرح العماد عون تعديل صلاحيات رئيس الحكومة وفصل السلطات التنفيذية عن السلطة الرقابية، إستغرب “هذه الطروحات في ظل هذه الظروف والاوضاع المعقدة لتشكيل الحكومة وان نطرح تغيير عضوي بهذه الأهمية، فحين نطرح تغيير صلاحيات رئيس الحكومة سيجري طرح صلاحيات أخرى بدلا من رئيس المجلس النيابي الذى يقفل ويفتح أبواب المجلس ساعة يشاء، وبالتالي يجب أن نطرح مسألة الدستور اللبناني على بساط البحث وتعديل صلاحيات كل الرئاسات .فهل من المنطق طرحها الآن؟”.
ولفت الى انه “اذا كان انتخاب رئيس للجمهورية تطلب مؤتمرا “كمؤتمر الدوحة ” فإن طرح موضوع الصلاحيات سيحتاج الى مؤتمر قد يستمر 30 سنة ولن نصل الى اي نتيجة”.

سئل : في حال عدم تشكيل الحكومة فهل هناك تخوف من تحرك في الشارع؟
اجاب: “الحكومة ستتشكل في نهاية المطاف. وإنطلاقا من الدستور اللبناني فإن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يؤلفان الحكومة ومن حقهما أن يأخذا الوقت الذى يحتاجان اليه، وارفض مضيعة الوقت في هذا الاطار وابقاء البلاد من دون حكومة”، مشددا على “ضرورة أن يحزم رئيسا الجمهورية والحكومة أمرهما ويشكلا الحكومة”.
وعن حصة “القوات اللبنانية” في الحكومة المقبلة، اعتبر أن “حصة القوات اللبنانية ستتلاءم مع حجمها السياسي والشعبي ، وفي ما يتعلق بتوزيره شخصيا”، قال: ” إن الامر مطروح على بساط البحث في الهيئة التنفيذية ولا يزال في مرحلة الأخذ والرد، وقد طالبنا بحقائب معينة ولكن في المكان المناسب وليس في الاعلام”.

وعن قراءته للقاء مسيحيي المعارضة الذى حصل في الرابية أمس، قال ممازحا: “كان من المفترض أن تدق الاجراس في كل قرى لبنان وأن تبتهج الناس بهذا التكتل المسيحي الجديد. والمفارقة أن الاصلاح والتغيير تكتل فظيع يعرف كيف أن محاربة الفساد تبدأ من زغرتا وصولا الى زحلة وفي الحقيقة إلى أكثر من زحلة الى قلب سوريا مرورا بالبترون. وانا أهنىء المسيحيين بهذا الاصلاح والتغيير وهذا التطور والحداثة في العمل السياسي.
واقترح تسمية هذا التكتل ” بتكتل جميل السيد ورستم غزالة “وأنا مطمئن لوجود صديقي القديم كريم بقرادوني فيه”، مشبها “هذا التكتل بما يحصل بالشركةالتي تملك منتجا لا يباع فتبدأ بوضع غلاف جديد له وتعطيه اسما جديدا حتى يباع او يسوق وهؤلاء الاشخاص كل يوم يجتمعون مع بعضهم البعض فإذا ما هو الجديد؟”.

وعن الوضع الامني وخصوصا التوتر في محور سعدنايل وتعلبايا، إستغرب “كيف أن السلاح ينزل في طرابلس وتجري الاشتباكات في سعدنايل وتعلبايا بدل ان تحصل في مكان وجود السلاح؟”، معتبرا ان “ما يحصل في هاتين البلدتين هو من رواسب الحرب التى حصلت في بيروت، ليس هناك فريق يخطط لهذه الاحداث سواء أكان من فريقنا او من الفريق الآخر”.
وشدد على “وجوب أن تتسلم الدولة الامن لأن حوادث بيروت تركت جراحا كبيرة في قلوب الناس فبعد هذه الاحداث وقبل الكلام في السياسة كان من الواجب ان يقوم المسؤولون في “حزب الله” بخطوة لبلسمة الجراح ولكن للأسف لم تحصل ولا تزال ” القلوب مليانة”. وسأل: “هل من المعقول أن تستعمل المدفعية ولا يعرف من استعملها ؟ في الوقت الذي إن استعمل أحدهم المسدس يلاحق قضائيا مستغربا عدم سوق من استعمل المدفع في اطلاق النار الى القضاء؟”.

وعن مسعى الاميركيين الى تحقيق انسحاب اسرائيلي من مزارع شبعا وإنهاء ملف الاسرى قبل تشكيل الحكومة للبحث في ملف سلاح “حزب الله” في البيان الوزاري ، هل لديكم معلومات عن نية اميركية في هذا الاتجاه؟
أجاب: “لا علاقة لذلك بتشكيل الحكومة، نحن كأفرقاء سياسيين نضغط منذ عامين وبشكل كبير لاسترجاع مزارع شبعا ووضعها تحت سلطة الأمم المتحدة تمهيدا لإعادتها الى لبنان، وما يعيدها اليه هو ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا وفي المرحلة الاولى همنا انسحاب الاسرائيليين منها. والظاهر أن الظروف الحالية مؤاتية ليقوم الاميركيون بالضغوط اللازمة لانسحاب اسرائيل من المزارع. ونحن نعتبر هذه مهمة الدولة اللبنانية باسترجاعها من دون سواها من الاحزاب اللبنانية”.

سئل: هل الهدف من تحرير مزارع شبعا هو سلاح المقاومة؟
اجاب: “حتى ولو بقيت مزارع شبعا تحت الاحتلال يجب معالجة سلاح “حزب الله”، مجددا “التأكيد ان مسألة استرجاعها من مهام الدولة من دون سواها، وبالتالي يجب أن يكون لدينا جيش وطني واحد هو الجيش اللبناني”.

سئل: هل حملت الوزيرة رايس لكم وعودا في هذا الاطار؟
أجاب: “نعم، وقالت ان هذه المرحلة مؤاتية حتى تضغط اميركا على كل الاطراف لتحقيق انسحاب اسرائيلي من مزارع شبعا”.
سئل ما رأيكم بالدعوة الى محادثات سلام مباشرة بين اسرئيل ولبنان؟
أجاب: “نحن لسنا معها، لبنان له وضع خاص بعد أن يحصل سلام فلسطيني – اسرائيلي وسلام إسرائيلي- عربي شامل عندها نبحث في ذلك”.

سئل: ما رأيكم بوصف العماد عون لكم بأنكم كنتم “تلاميذ شاطرين” في اللقاء مع الوزيرة رايس ؟
أجاب: “لا أتصور أن من العيب أن نلتقي وزيرة الخارجية الاميركية لنتناقش معها، بل العيب السعي الى لقاء الوزير وليد المعلم. ومن أقصى تمنياتنا أن تصبح سوريا جارتنا، ولكن ذلك يحتاج الى الكثير من الوقت مع وجود مئات الاسرى اللبنانيين لديهم”.

سئل: هل طمأنتكم رايس الى ملف التوطين؟
أجاب: “هل سمعتم أحدا يقول يجب توطين الفلسطينيين في لبنان. فبعد زيارتي لأميركا لم أجد أن ملف التوطين مطروح إطلاقا”.