بعد اجتماع ليلي لأركانها في قريطم 14 آذار تشدد على تضامنها ووحدتها وتتبنى التحفظ ضمن التزام البيان

  عقدت قوى الرابع عشر من آذار اجتماعاً ليل أمس في قريطم استمر ثلاث ساعات حضره السادة: الرئيس امين الجميل، سعد الحريري، وليد جنبلاط، سمير جعجع، محمد الصفدي، نسيب لحود، غازي العريضي، وائل ابو فاعور، غسان تويني، محمد شطح، ايلي ماروني، بطرس حرب، دوري شمعون، باسم السبع، فارس سعيد، ميشال فرعون، سمير فرنجية، منصور البون، مروان حماده، صولانج الجميل، اكرم شهيب، غطاس خوري، ستريدا جعجع، الياس عطا الله، جورج عدوان، انطوان زهرا، جان اوغاسبيان ونادر الحريري.

وافاد بيان صدر عن المجتمعين ان قوى 14 آذار أجرت خلال الاجتماع تقييماً شاملاً للمرحلة منذ اتفاق الدوحة وصولاً الى تشكيل الحكومة الجديدة، وخلصت الى الاستنتاجات الآتية:

اولاً: ان قوى الرابع عشر من آذار، حيال التحديات التي تواجه لبنان والمخاطر التي ما زالت تتهدد سيادته وقراره الوطني المستقل، تجدد تأكيد تضامنها، الكامل، والتزامها المبادئ والعهود التي اجتمعت حولها، ومكنت اللبنانيين من التصدي لتلك الموجات المتتالية من الفتن واعمال الاغتيال والارهاب والفوضى ومحاولات العودة بالبلاد الى ازمنة الوصاية والتسلط.

ثانياً: لقد تحملت قوى الرابع عشر من آذار، مسؤولياتها الوطنية في اتفاق الدوحة، وهي تجدد التزام كل بنود هذا الاتفاق ومندرجاته، وتدعو الى مواصلة تطبيقه بما يتوافق مع مصلحة اللبنانيين في تعميم مناخات الاستقرار، وتمكين الدولة ومؤسساتها الامنية من القيام بواجباتها، والتوقف عن سياسات العنف والاستقواء والتهديد باشعال الفتن المتنقلة.

ثالثاً: تعبر قوى الرابع عشر من آذار عن ارتياحها الكبير الى مستوى التنسيق والتكامل بين ممثليها في الحكومة،ـ اثناء مناقشة البيان الوزاري، وهي ترى في هذا الأمر نهجاً مسؤولاً وديموقراطياً يجب تأكيده، واتخاذه نموذجاً لكيفية تناول المسائل الخلافية الوطنية الكبرى، وحماية الثوابت التي التقت عليها قوى الرابع عشر من آذار بكل مشاربها السياسية والفكرية والطائفية.

رابعاً: ترى قوى الرابع عشر من آذار، ان الخلاصة التي انتهى، اليها البيان الوزاري، تؤكد مرجعية الدولة اولاً واخيراً. وان الرغبة التي ابداها البعض في وجوب ارتباط عملية التحرير واي شأن دفاعي في “كنف الدولة”، هو من باب تأكيد هذه المرجعية وتعزيز مكانتها في النص وحماية دورها في المستقبل. وليس من باب التراجع عما اتفق عليه.

 إن التزام مقتضيات البيان، والبنود التي تتعلق بالمسائل الدفاعية وقضية المقاومة وتحرير الاراضي اللبنانية المحتلة من العدو الاسرائيلي، انطلاقاً من مسؤولية الدولة وواجباتها وفقاً للدستور، ان هذا الالتزام يتكامل مع طلب التحفظ عن عدم اضافة عبارة “كنف الدولة”، ويصب تالياً في خانة الموقف المبدئي الموحد لقوى الرابع عشر من آذار، والذي نعلن مجدداً تضامننا حياله في مناقشة الاستراتيجية الدفاعية الوطنية، التي نتطلع الى المباشرة بها من خلال الحوار الذي سيدعو اليه فخامة رئيس الجمهورية.

خامساً: إن قوى الرابع عشر من آذار، لا تجد سبيلاً الى الاستقرار الوطني وانطلاقة عجلة الاقتصاد والنمو وتجديد الثقة بلبنان ومكانته ودوره في محيطه العربي والعالم، الا من خلال الدولة ومؤسساتها واعادة الاعتبار للآليات الديموقراطية فيها.

إن المسيرة الاستقلالية التي خضناها معاً، تختصر هذه الدعوة، وتعبر عن روح المقاومة المدنية الديموقراطية في سبيل قيام دولة قادرة مسؤولة عن جميع اللبنانيين. وقوى الرابع عشر من آذار، لن تتخلى في هذا السبيل عن دورها المتقدم في الدفاع عن الدولة وسيادتها وقرارها الحر، وعن حق اللبنانيين في رسم الحدود التي يرونها لمستقبلهم الوطني، بعيداً عن كل اشكال التهويل والتدخل الخارجي.

إن وحدة الرابع عشر من آذار، توجبها قضية الدفاع عن لبنان ومستقبله السياسي، وهي الوحدة التي نتطلع لأن تشكل حجر الزاوية في البناء المتجدد لدولة الاستقلال الثاني، وهو ما سنعمل على ترجمته من خلال تحالف سياسي وطني تشارك فيه كل القوى والشخصيات والهيئات التي تجمعها ارادة التغيير من خلال انتخابات ديموقراطية حرة وفاصلة”.