الجيش يعتقل شبكة تخريب سورية على علاقة بأحداث طرابلس

كشفت معلومات أمنية وثيقة، أن الجيش اللبناني ألقى القبض خلال الأيام الماضية على نحو خمسة عشرة شخصاً من منطقتي جبل محسن وباب التبانة في مدينة طرابلس كبرى مدن الشمال، اثر اتهامهم برمي القنابل اليدوية يومياً بين المنطقتين بهدف إيقاع الفتنة بينهما.

وافادت المعلومات أن الموقوفين من المنطقتين المتقابلتين تجمعهم علاقة وثيقة، وأنهم كانوا يتعاونون في توتير الأجواء من خلال رمي القنابل وإطلاق الرشقات النارية ليلاً من أجل دفع المنطقتين إلى التقاتل وعودة المعارك والاشتباكات، التي كانت بدأت منذ أكثر من ثلاثة أشهر وتسببت بمقتل وجرح العشرات، فضلاً عن تدمير منازل ومؤسسات، وتهجير مئات العائلات التي ما تزال تقيم في المدارس بسبب استمرار التوتر الذي لم يلغه انتشار الجيش اللبناني في مناطق الاشتباكات.

لكن الأهم في تلك المعلومات هو ما نقلته مصادر سياسية من معلومات أمنية، أن الموقوفين بتهمة رمي القنابل مرتبطون بجهاز المخابرات السوري، مشيرة الى ان ذلك يكشف الدور السوري في اشتباكات طرابلس.

ولفتت المصادر الى أن هذه المعلومات تم تبليغها إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة والعديد من القيادات السياسية، نظراً لحساسية الدور الذي وضع الجيش فيه، وضرورة تأمين الغطاء السياسي له.

واشارت الى أن مخابرات الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية، ترصد الآن مجموعة أخرى من المسلحين الذين يرجح أن لهم دوراً في توتير الأجواء اليومية وإلقاء القنابل بشكل دائم، من دون أن تحدد عدد الأشخاص الذين ترصدهم، موضحة أن الإجراءات المتخذة من قبل الجيش ومخابراته تؤكد أنه اتخذ قراراً بمواجهة محاولات الفتنة وعودة الاشتباكات إلى تلك المناطق.