سوريا علمت بالهجوم الإسرائيلي على غزة ولم تطلع “حماس”

israel-hamas-syria20copy

تقاطعت المعلومات الديبلوماسية عند نقطة واحدة مفادها ان سوريا علمت بالهجوم الإسرائيلي على غزة قبل بدئه، وانها لم تبلغ حركة حماس به، علماً ان رئيس المكتب السياسي للحركة الإسلامية اعلن من دمشق اسقاط التهدئة مع الدولة العبرية.
وفي هذا السياق كشفت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع في بيروت عن أن السيناتور الجمهوري الاميركي آرلن سبكتر الذي قام في اليومين الاخيرين بحركة مكوكية بين اسرائيل وسوريا، نقل رسائل بين رئيس الحكومة الاسرائيلية إيهود أولمرت والرئيس السوري بشار الاسد.

وأكدت المصادر:” أن الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة كانت دمشق على علم مسبق به، وهذه الحرب في غزة هي جزء لا يتجزا من مسار سيناريو المفاوضات الدائرة بين سوريا واسرائيل” .

وكشفت صحيفة “روز اليوسف” المصرية أن إسرائيل أبلغت سوريا عبر وسيط أوروبي تحذيرا من انها ستهاجم غزة، وذلك قبل البدء بعملياتها العسكرية ضد القطاع. وقالت إن وزير خارجية سوريا وليد المعلم تلقى رسالة من إسرائيل عبر المبعوث الأوروبي للسلام مارك أوت في 23 كانون الاول الماضي وقبل وقوع عدوان إسرائيل على غزة في بضعة أيام، بأنها تنوي القيام بهجوم عسكري واسع النطاق على غزة في ضوء إستمرار إطلاق الصواريخ على إسرائيل واعلان “حماس” رفض تجديد الهدنة”.

وأوضحت الصحيفة في مقال لرئيس تحريرها عبدالله كمال أن الرسالة الإسرائيلية تضمنت تحذير سوريا من لوم إسرائيل بعد الهجوم لأنها حذرت من وقوعه، وطلبت من سوريا إبلاغ رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل بأن عليه أن يوقف إطلاق الصواريخ وأن إسرائيل يمكن أن تقبل العودة إلى التهدئة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المعلم لم يعلق على رسالة إسرائيل لمارك أوت، وتساءلت: “هل أبلغ خالد مشعل؟ أم أن سوريا تعمدت اغفال التحذير وهي متأكدة من وقوع الهجوم الإسرائيلي؟”.

وأكدت “روزاليوسف” أن “مصر سعت إلى تجديد الهدنة وبذلت جهدا كبيرا في هذا الإطار وخصوصاً لدى محاولاتها اقناع حماس بأن المقاومة عليها مسؤوليات تجاه شعبها ولابد أن تحقق أهدافها من دون أن تسبب اضرارا للشعب الفلسطيني الذي لن يرحم من يسبب له الكوارث”.

ولفتت الصحيفة الى ان “خلافا إسرائيليا عميقا حول التهدئة كانت مصر على اطلاع عليه، والأجهزة الأمنية الإسرائيلية ورئيس الوزراء ايهود أولمرت كانوا يقفون ضد أي إقتراح بتجديد التهدئة على أساس أن هذا سيتيح الفرصة لحركة حماس لتكتسب مزيدا من الشرعية ولتدعم تسليحها بشكل أكبر، وفي هذا السياق علم الرئيس المصري حسني مبارك أن وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك يقف إلى جانب التهدئة فطلب منه مبارك إقناع القيادات الإسرائيلية بضرورة إستمرار التهدئة حتى لو حقق هذا مزايا لحماس، فالمهم الا يتعرض الشعب الفلسطينى لمزيد من المعاناة”.

أضافت: “ان مواقف سوريا من العدوان، سواء قبله أو بعده، تأتي في إطار تحالفها مع إيران وقطر، بقصد فرض نفوذ فارسي على ملفات المنطقة العربية، ودمشق في هذا الإطار تقوم بتحريك الفصائل الفلسطينية التي تستضيفها في إطار أجندتها”. وأشارت الى أن “رئيس المخابرات العسكرية السورية إجتمع مع قيادات الفصائل الفلسطينية المقيمة في دمشق منذ فترة وأبلغها أن دمشق ليست فندقا ولا منتجعا، وأن عليهم أن ينفذواالتعليمات السورية أو أن يتركوا دمشق”.