حبيبنا مارك في القلب والضمير أنت باق

marc-diab-16

كلمة من القلب كتبها صديق للشهيد

ما هذه الشهادة ؟ ما هذا العشق للحرية ؟ما هذه البطولة ؟ مارك… هذا حلمك. هذا حلم مارك منذ أن كان ثماني سنوات من العمر. مارك كان يعشق البطولة، كان يعشق الجيش، يعشق أن يكون حر. كان يعشق الناس، يريد أن يكون بطلهم، أن يموت من أجلهم من قدر ما أحببهم، من قدر ما أحب عين ابل وحريته في شوارعها وفي داره الذي اخلاه قسراً وإضطهاداً. وها من إضطهد الأهل يمشي الجنازة ويتقدم الوجاهة في المكان الذي عشقت..

 مارك فعلاً كان يريد أن يكون شهيد من قدر ما أحب عين ابل. كان دائماً يقول إذا مت أريد أن تفعلو هذا  بهذا الغرض، اعطو هذا البيانو لإبنة أختي وهذا ال- cd أعرضوه فقط إن لم أعد، وقد صور مقاطع الوداع بنفسه، أريد أن يكون منتزه للأطفال، أريد أن  تعتنو بالجيب (الذي أحب كثيراً) كان يحب أن تكون صورته في عين ابل، كان دائماً يردد كم يحب والدته ووالده، كان ينادي أختيه ب beautiful

 موسيقى مارك كانت خاصة جداً، أغاني المقاومة المسيحية يتخللها كل عشر ثواني أجزاء من خطابات بشير، وهو ناشط. أين تعرف على بشير؟

ما هذا العشق ؟ من أين هذه الجراة؟

 البطل هو من يقدم حياته من أجل الاخرين من أجل من يحب، كان كلام مارك قليل جداً، لم يكن بطل كلام.

مارك… باقدامك على الموت جعلتنا نحن ابطال جعلتنا مرفوعي الراس، نحن كنا مهاجرين في كندا والآن جعلتنا أهل هذا الوطن درجة أولى.

أنت اللبناني الأصل أول شهيد أبداً في هذه المدينة.

 قال طفل لبناني الأصل  خمس سنوات لمعلمته إستشهد قريبي ليبقى الأشرار بعيداً عنا، فتنهال الإتصالات على كل الأهل واللبنانيين. ها هو اللبناني يعطي الدروس في الوطنية والولاء والحرية، يعطيها بدمه وأجدر.

 ما أعظم هذا العشق  فمن أين وكيف؟ انها البطولة وهي من سحر ربي ليست عندي ولا عند الكثيرين.

هذا هو لبناني وهذه هي مسيحيتي وهذه هي عين ابلي. قال  مارك  أنا أموت وأنتم تصبحون أسياد في هذا الوطن مرفوعي الراس، مرفوعي الأصل، احرار، تمتعو بعشق الحرية ومحبتي وحريتي .تماماً كما الأجداد وتاريخنا. لا يساورن أحد أي شك بأن هذا لم يكن حلم مارك، فأنا لا أبالغ.

 اسالوا والدته، والده، أصحابه، حبيبته، أي شخص يعرف مارك.

نعم لقد مات مارك ولن يعد، لكن لا تقل راحت عليه فلا نحترم حلمه وعشقه لنا وللحرية. فقد اعطانا أغلى ما عنده ليقول كم أحبكم.

كثيرون يعملون ويستشهدون ولكن قليلون هم بهذا العشق.

 ليتعندي هذي الشجاعة أو المحبة، فلم يسحرني ربي ولا الوزنة عندي.

الموت محتوم كما الكل لكني سوف أموت عجوزاً أو مريضاً أو فجاء وليس عندي الجراة لغير هذا.

٢٢ يا مارك سوف تبقى تذكرك الناس إلى الأبد وأنا والناس لن يذكرنا أحد إلا محبتك

 كندا في 12 آذار/2009

1 thought on “حبيبنا مارك في القلب والضمير أنت باق

  1. This is a great tribute for Marc. I hope that Marc stays in our heart as being the last Lebanese martyr lost for this cause or any similar. It is time for the martyrs to look at us from heaven and say, our work is paid off by independence for all Lebanese that seek a free independent Lebanon.

    Like

Comments are closed.