جعجع من الأرز: عندما كنت أناديكم للموت لم تتأخروا يوماً فكيف أذا ناديتكم بالصوت

201

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع أن “المجلس النيابي المقبل سيتشكل بأصوات اللبنانيين هذه المرة وليس كما كانت تحصل الإنتخابات في المرحلة الماضية باختيار الأسماء في الخارج ووصولها الينا جاهزة لتوضع في الصندوق”، مشيرا الى ان قوى 8 آذار وجهت ضربة قاسية للحياة السياسية في لبنان وللسلم الأهلي من خلال ما حصل في أحداث 7 أيار.

جعجع، وخلال مشاركته في حفل إطلاق الماكينة الإنتخابية للقوات اللبنانية في بشري عدّد بعض انجازات 8 آذار ذاكراً حرب تموز وتعطيل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، تعطيل المحكمة الدولية، تعطيل المجلس النيابي ومحاولة تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية وتعطيل الوسط التجاري وإقفاله.

وفي المقابل شرح جعجع بعض ما قامت به ثورة الأرز حتى الآن وقال ان “ثورة الأرز أخرجت الجيش السوري من لبنان وهذا كان حلماً بالنسبة لنا وقد أرجعت القرار الى الداخل اللبناني”، مشيراً الى أن قيام العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا مكسب كبير لثورة الأرز فوجود السفارات اعتراف رسمي من قبل الجمهورية العربية السورية بالجمهورية اللبنانية.

واضاف ان “اللبنانيين هم من لعبوا الدور الأكبر في انتخاب رئيس الجمهورية وهذه من انجازات ثورة الأرز أيضاً”.

جعجع وبعض عرضه إنجازات كلا الطرفين قال ان “المواجهة السياسية مستمرة”، مشيراً الى انه يجب على “أحد أن لا يستسهل بإعطاء الأصوات للمرشحين، فأي صوت يوضع في الصندوق هو صوت لثورة الأرز وأي صوت يوضع ضدنا في الصندوق هو صوت ضد ثورة الأرز وضد القوات اللبنانية”.


وإذ اشار الى ان “أول خطوة نحو التغيير هي أن نعرف أين تكمن المشاكل ونعايشها”، أعلن جعجع لائحة بشري المؤلفة من النائبين ستريدا جعجع وايلي كيروز

واضاف “ما رأيتموه في السنوات الأربع الماضية سترون مزيداً منه في السنوات الأربع المقبلة”، مضيفاً ان “إمكانياتنا متواضعة جداً فحتى العاصمة بيروت لا تُعطى حقها من الإنماء ومهما فعلنا لمنطقة بشري فقليل عليها فهذه أرض القديسين”.

جعجع ختم بالقول “عندما كنت أناديكم بالموت لم تتأخروا يوماً فكيف أذا ناديتكم بالصوت، كلي ثقة بإمكانكم ووعيكم وصلابتكم وتجردكم وعاطفتكم وحماستكم وأمانتكم. 7 حزيران تاريخ جديد لمواجهة جديدة فكونوا مقدامين مقدّمين كالعادة. ان لبنان في انتظاركم”.

وهنا النص الحرفي لكلمة الدكتور جعجع:

ما لفت نظري في منطقة بشري أن نوابها يعلمون بوجود مشاكل وهم يشعرون بهذه المشاكل بغض النظر ماذا فعلوا فأول خطوة على طريق الإصلاح أن يعايش الإنسان المشكلة. أول خطوة قام بها نوابنا انهم قاموا بإحصاء لمشاكل المنطقة وصنفوها وعرفوا عمقها وأبعادها وقد ذهبوا الى كل أصقاع العالم من الكويت الى المكسيك ودبي وقطر لكي يأتوا بإمكانيات لمساعدة المنطقة لأن الإمكانيات المتوفرة حالياً متواضعة جداً فحتى العاصمة بيروت لا تُصرف عليها الأموال كما يجب فكيف بالحري منطقة كمنطقتنا.

على المستوى الوطني فكرت بأسرع طريقة لأتكلم بهذا الموضوع وأسرع طريقة سهل جداً. في البلد اليوم خطين، ونحن طبعاً نحترم الجهات الأخرى والخطوط الأخرى والمشاريع الأخرى ولكن هذا لا يمنه من طرح مشاريعهم كما هي.

سأقول لكم ماذا حققت ثورة الأرز في الأربع سنوات الماضية وفي المقابل سأطرح ماذا حقق الآخرون أي جماعة 8 آذار.

ثورة الأرز مع كل شهدائها ونضالها استطاعت أن تخرج الجيش السوري من لبنان وبحد ذاته هذا الهدف كان حلماً بالنسبة لنا.

ثورة الأرز استطاعت أن تعيد القرار اللبناني الى داخل لبنان والمؤسسات الدستورية كما يجب أن تكون ولو أن البعض حاول تعطيلها وقد شهدنا في المرحلة السابقة ثلاثة أحداث على مستوى المؤسسات الدستورية، انتخاب رئيس جمهورية ولأول مرة تحصل انتخابات رئاسة جمهورية يكون للبنانيين فيها الدور الأكبر، تشكيل الحكومة ولأول مرة تشكل حكومة بمحادثات بين الأطراف اللبنانية ولو أن البعض منهم مربوطين بالخارج ولكن على الأقل بين الأطراف اللبنانيين وأنا أشهد انني أحد الأشخاص الذي ساهم في تشكيل الحكومة. الحكومة اللبنانية تشكلت كلها بين قصر بعبدا والسرايا الحكومي بعدما كانت تشكل بين عنجر والشام، وثالثاً الإنتخابات النيابية فالمجلس النيابي سيتشكل بإرادة الشعب اللبناني كلياً ويمكن أن يحسن الإختيار أو لا يحسن الإختيار ولكن هذا بحث آخر فسابقاً كانت تركب اللوائح وتُرسل جاهزة لكي ينتخبها الشعب ولا خيار لهم غير انتخابها.
هذه إنجازات ثورة الأرز بعد عودة الحرية، فهناك حرية اليوم حتى لو وصلت الى حد الفوضى ولكن فوضى غير منظمة تبقى أفضل من قمع منظم بكافة الأحوال.

ونأتي الى مسألة العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا وقيام السفارات بين البلدين يجب أن لا نعتقد ان هذا مكسب صغير. منذ 80 عاماً هذا كان المطلب المستمر لأجدادنا وبطاركتنا وكل رجال السياسة ولم يحققه أي جيل من الأجيال الى أن أتى جيلنا الذي حقق هذا المكسب. شئنا أم أبينا، هناك سفارات بين البلدين وأهمية هذه السفارات ليس بوجود مبنى هنا وآخر هناك، إنما هذا اعتراف رسمي ونهائي من قبل الجمهورية العربية السورية بوجود جمهورية لبنانية.

وأنتقل للسؤال ماذا حقق الآخرون؟ ماذا كانت إنجازات 8 آذار؟

حرب تموز، تعطيل حكومة السنيورة بانسحابهم منها، تعطيل المحكمة الدولية مما اضطرنا لإرساله الى مجلس الأمن الذي أقرها تحت الفصل السابع، تعطيل المجلس النيابي ومحاولة تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية وتأخيرها، احتلال وتعطيل الوسط التجاري وإقفاله ومحاولة تعطيل النظام اللبناني بأكمله من خلال ما حصل في 23 كانون 2007 عندما استشهد رفيقنا رياض أبي خطار، وأخيراً توجيه ضربة قاسية كادت لتكون قاضية للحياة السياسية في لبنان وللحرية وللسلم الأهلي من خلال ما حصل في 7 أيار 2008. هذه هي وبكل بساطة إنجازات 8 آذار.

تلك هي إنجازاتنا وتلك هي إنجازات 8 آذار والمواجهة السياسية مستمرة ولم تنته. في هذا السياق مرشحونا لمنطقة بشري هما ستريدا جعجع وايلي كيروز وتحديداً مرشحو جبة بشري للقوات اللبنانية هما ستريدا الياس طوق جعجع وايلي كرم كيروز.

لا تخوف لدينا من أي يسقط مرشحونا في الإنتخابات وما يؤكد ذلك ان وكالات الإستطلاع لم تضع منطقة بشري على روزنامتها ولا أحد يقيس الرأي العام في قضاء بشري فالأمور محسومة في هذه المنطقة.

كل صوت يوضع في الصندوق لستريدا وايلي يكون صوتاً للقوات اللبنانية وثورة الأرز ولبنان الذي نريد وأي صوت يوضع للائحة المقابلة سيكون صوت ضد القوات اللبنانية وضد ثورة الأرز وضد لبنان الذي نريد وسيكون صوت لـ 8 آذار، ولماذا سيكون صوت لـ 8 آذار؟ لأن القوات اللبنانية رأس حربة اليوم ولا تقاس فقط بنجاح نوابها أو مرشحيها في بشري أم لم ينجحوا، بل تقاس بنسبة الأصوات التي ستحصل عليها وقوة ثورة الأرز ستقاس بنسبة الأصوات مع القوات اللبنانية الى جانب الحلفاء الآخرين.

مصلحة الوطن تطغى على المصالح الشخصية ونحن في جبة بشري كلنا أقرباء ولكن لا يجب على أحد أن يقول انه طالما ستريدا جعجع وايلي كيروز ناجحان في الإنتخابات، فلنصوت لهذا الشخص أو ذاك، فهذا تفكير خاطئ. أقول لكم انه عندما تصدر النتائج سيُحسب علينا نتائجها فبحسب نسبة الأصوات سيقال ما إذا تراجعت القوات اللبنانية في بشري وبالتالي ثورة الأرز في كل لبنان.

البعض يستسهل بإعطاء الأصوات للمرشحين، ولكن أي صوت يوضع في الصندوق هو صوت لثورة الأرز وأي صوت يوضع ضدنا في الصندوق هو صوت ضد ثورة الأرز وضد القوات اللبنانية”.

وأخيراً، أقول لكم “عندما كنت أناديكم بالموت لم تتأخروا يوماً فكيف أذا ناديتكم بالصوت، كلي ثقة بإمكانكم ووعيكم وصلابتكم وتجردكم وعاطفتكم وحماستكم وأمانتكم. 7 حزيران تاريخ جديد لمواجهة جديدة فكونوا مقدامين مقدّمين كالعادة. ان لبنان في انتظاركم”.