صفير من بشري: لو كانت المحبة رائدنا لما كنا نرى الانقسام والتفسخ في صفوفنا

patriarch-sfeir-bsharee1

كيروز: بكركي اليوم في خط الدفاع الاول عن لبنان في وجه كل من يريد تغيير وجه لبنان وجوهر كيانه

أمل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير ان تغمر المحبة قلوب الجميع، لتكون المحرك الاول لما نقد

م عليه من اقوال وافعال، لافتا الى انه “لو كانت المحبة رائدنا لما كنا نرى الانقسام والتفسخ في صفوفنا” .

كلام البطريرك صفير جاء في عظة ألقاها خلال ترؤسه قداس عيد سيدة قاديشا السبت في بشري يعاونه نائباه المطرانان رولان ابو جودة وفرنسيس البيسري والمونسنيور يوسف طوق، بحضور النواب ستريدا جعجع، ايلي كيروز وانطوان زهرا، الوزيرين السابقين ميشال اده وابراهيم الضاهر، رئيس اتحاد بلديات قضاء بشري نوفل الشدراوي، رئيس رابطة المخاتير فيروز جعجع، رئيس لجنة جبران الوطنية انطوان الخور

ي طوق، انطوان طوق باني مبنى سيدة قاديشا، نعمة طوق منسق الاحتفال، وحشد من الكهنة والمؤمنين.

وحضر اعضاء لجنة المساعي المارونية انطونيو عنداري، طلال الدويهي والخوري هاني طوق، الذي قدم وقائع الاحتفال.

وألقى البطريرك صفير عظة بعنوان “افعلوا ما يأمركم به” وقال: “يسرنا ان نكون معكم في هذه العشية لنكرم معا امنا وسيدتنا مريم العذراء أم الله، وأمنا، ومن كرم العذراء كرم ابنها. وهي أعربت عن ذلك يوم حول الماء خمرا، فقالت للخدم افعلوا ما يأمركم به”.


وأضاف صفير “اذا نظرنا الى وضعنا الحالي، نجد ان المحبة ليست همنا الاول. ولو كانت المحبة رائدنا، لما كنا نرى هذا الانقسام والتفسخ في صفوفنا. وما دمنا منقسمين على ذواتنا فقد يصيبنا ما تنبأ به السيد المسيح بقوله:” كل مملكة تنقسم على نفسها تخرب، وكل مدينة او بيت ينقسم لا يثبت”.

وألقى النائب ايلي كيروز كلمة قال فيها:” ان سيد بكركي والديمان وبمعزل عن شخصه وصفاته، هو دائما في موقع القلب، فهو رأس الكنيسة المارونية التي ترعرعت ونمت وتخمرت في هذه المنطقة، في الوادي المقدس، وادي قنوبين ووادي قاديشا، وكم بالحري عندما يكون رأس الكنيسة هو تحديدا السادس والسبعون، نصر الله صفير، الصوت الصارخ في برية الوصاية، يوم السورنة قدر لا يرد، ويوم الصمت قانون، ويوم الساحة المسيحية صحراء، وصاحب النداء التاريخي في ايلول من العام 2000، الذي حطم قيود الخوف والترهيب، وبدد ستار الظلم والظلمة، ليفتح الباب واسعا امام انتفاضة الحرية والاستقلال” .

اضاف: “ان الرباط الذي يجمع بشري وجبتها الى البطريركية المارونية يتخطى عوامل التاريخ والجغرافيا ليطاول عمق الروح، فأبناء هذه المنطقة كانوا وما زالوا وسيبقون دائما في خط الدفاع الاول عن الكنيسة ولبنان، لانهم ابناء ايمان ووفاء وعشاق حرية، ويدركون جيدا ان لبنان الذي نعرف لم يكن ليكون لولا بكركي. وها هي بكركي اليوم في خط الدفاع الاول عن لبنان في وجه المتنكرين والجاحدين والمتطاولين، وفي وجه كل من يريد مباشرة او مداورة تغيير وجه لبنان وجوهر كيانه وعلة وجوده” .

وتابع النائب كيروز:” أجل يا سيد الجبة والديمان، نحن مؤتمنون برعايتكم على مسيرة الالف وخمسمائة عام من النضال والمعاناة والتوق الى الحرية والمساواة، نحن مؤتمنون على دماء الشهداء وآلام المتألمين الذين صمدوا في هذه الارض ليبقوا فيها وتبقى لهم. ومع ذلك، لا نطلب منكم يا صاحب الغبطة عناية خاصة، فأنتم رأس الكنيسة التي تضم تحت جناحيها ابناءها جميعا، وانتم الراعي الصالح الذي يسأل عن الخروف الضال قبل ان يسأل عن القطيع. لكنكم ايضا الاب الذي يعرف كيف يغضب بمحبة، وكيف يحذر وينبه بحكمة”.

وختم:” ان لبنان يقف اليوم عند مفصل جديد، في ضوء أكثر من استحقاق، ولا يمكن لسيد بكركي الا ان تكون له كلمة فصل لا يبحث فيها عن محاباة او خدمة او مصلحة، بل كل مبتغاه مرضاة ربه ولبنان والضمير والحق والحقيقة”.

وألقى رئيس لجنة جبران الوطنية انطوان الخوري طوق كلمة في المناسبة، وألقى الشاعر الفنان رودي رحمة قصيدة عدد فيها مآثر البطاركة الموارنة.

ثم كانت كلمة كهنة بشري للخوري شربل مخلوف شدد فيها على العلاقة الراسخة القائمة بين بشري والكرسي البطريركي.

بعدها قدم رئيس بلدية بشري د. جورج جعجع هدية تذكارية للبطريرك صفير.

وكان البطريرك صفير قد غادر الديمان في سيارة رئيس بلدية بشري د.جورج جعجع، يرافقه المطرانان رولان ابو جودة وفرنسيس البيسري، رئيس اتحاد بلديات المنطقة نوفل الشدراوي، الشيخ بنوا كيروز، المحامي بطرس سكر، رئيس رابطة المخاتير فيروز جعجع، وكانت المحطة الاولى لاستقبال غبطته في حصرون حيث استقبله رئيس بلديتها لابا عواد ومختاراها جوزف عواد وجان صوما والكهنة وابناء الرعية، ووسط نثر الارز والزهور تابع الموكب سيره باتجاه بزعون حيث رفعت اللافتات واستقبله رئيس البلدية القنصل ميشال عفلق وعقيلته واعضاء المجلس البلدي والاهالي.

وفي بقرقاشا، اعد للبطريرك صفير استقبال حاشد مما اضطر البطريرك للترجل حيث أعدت له مركبة مزينة بالورود والمباخر ووسط الترانيم ونثر الورود واطلاق الزغاريد وصل الموكب الى مفترق بلدة بقاعكفرا حيث ألقى الاستاذ سليم تامر قصيدة شعرية نوه فيها بمواقف غبطة البطريرك الحكيمة، وشاركت موسيقى بقاعكفرا وكهنتها ورهبانها وجمعياتها في استقبال البطريرك عند مفترق البلدة.

وعند مدخل بشري حيث اقيمت اقواس النصر ورفعت اللافتات المرحبة استقبل كهنة بشري وفعالياتها البطريرك ومرافقيه وعقدت حلقات الدبكة ونثرت الورود ليستقل بعدها البطريرك عربة زينت خصيصا له لينتقل بها عبر غابة مار سركيس مرورا بمتحف جبران وصولا الى مكان الاحتفال حيث كانت تنتظره حشود المؤمنين.

اشارة الى ان الاحتفال تضمن رسيتالا دينيا أحياه الفنانون جمانة مدور وجوزف خليفة ونقولا ايماز.

ثم اقيم عشاء قروي بالمناسبة.


1 thought on “صفير من بشري: لو كانت المحبة رائدنا لما كنا نرى الانقسام والتفسخ في صفوفنا

Comments are closed.