عندما تصبح موالي أكثر من الوالي

 جورج طوق نيجيريا

شهادتنا

عندما يحول الانسان نفسه الى ملك أكثر من الملك و الى موالي أكثر من الوالي, أو الى صاحب قضية أكثر من أصحابها و والد ولد أكثر من أبيه, أو يصبح مسيحي أكثر من المسيحيين و شيعي أكثر من الشيعة أو سني أكثر من أهل السنة, هنا يفقد الانسان التوازن و المنطق و الحجة و المصداقية, فيتخبط بأفكاره و سلوكه يمينآ و يسارآ و من حيث لا يدري يفقد حجة  قضيته الأم و يضر بقضية الآخرين التي يدافع عنها من دون وعي و ادراك .

هذا الذي يحصل مع كثر من أتباع التيار الوطني الحر و على رأسهم النائب نبيل نقولا, عندما تستمع الى أفكاره و أقواله و ارشاداته الوطنية و ان شائت الظروف بأنك شخص مراقب حيادي ليس لك حزب أو قضية أو رأي سياسي, فبسرعة و قبل ان ينهي ما بدءه يمتلأ رأسك بالنشاز و الشواذ و الازعاج, و كأن كلامه أصوات الفلين على الزجاج أو كأن المرحوم (ميشال جكسون) يغني لعبد الوهاب . أو شكيره تغني أغاني أم كلثوم أو كأنك تأكل البطيخ بالثوم

عندما يقف نائب الأمة و هو نائب أتى بأصوات الناس و هو المسوؤل أمامهم و أمام الوطن فهو ليس حميسآ أو زقيفآ كادرآ عاديآ من كوادر التيار فكلامه يأخذ و يكتب و يحاسب عليه, فعندما يقف و تأخذه نشوة الخطابات و الهوبرات و كأن رأسه قد طرق بالسموات فيقول بذكرى شهداء حزب الله بأنه يعتبر زمن الصوم عند المسيحيين هو شهر المقاومة و يهرول مسرعآ ليضيف بأن المسيح الذي قاوم الشر قاوم اليهود!! هنا يهبلك هذا الرجل و يحيرك أمره و تقول بنفسك لعل مفهوم الصوم عندك كان خاطئأ, فيسترجعك الزمن الى ايام المدرسة و التعليم الديني و تتذكر المرحوم الخوري يوسف عندما علمك بأن زمن الصوم هو زمن المسامحة و الغفران هو الزمن الذي تتذكر فيه الفقراء و المحتاجون و الجائعون هو الزمن الذي تعود به الى ربك ان كنت خاطئأ … فكيف أصبح عند نقولا يشبه المقاومة و حزب الله? و تتابع مهبولآ مصدومآ معه تحاول أن تفهم كيف ان السيد المسيح ابن الله الذي أتى ليخلص العالم أجمع من الخطيئة لم يكن عنده هم الا مقاومة اليهود و القضاء عليهم و على دينهم و رميهم في البحر بمساعدة الرسل و مريم المجدلية بعد أن تدرب في لبنان على يد حزب الله.

فيا حضرة النائب, ان صقور حزب الله و قياداته أنفسهم أصحاب قضية و نظرية رمي اسرائيل في البحر, لم و لن نسمعهم يحرضون أو يعادون اليهود كشعب و دين انما هم يحددون عدوهم و يفرقون بين اليهود كشعب و دين سماوي و الصهيونية العالمية كمنظمة و جمعية و أفراد بشرية, حتى ان كثر من اليهود في العالم لا يعترفون بدولة اسرائيل لأجل هذه المنظمة.

فمن اين يأتيك الوحي و كيف تحل عليك الأفكار الله و أعلم لكن كلامك الغربب العجيب أصبح مضرآ لقضية حزب الله و مسيء بحق مسيحيتك و تيارك و الناس الذين أنتجوك… دع أصحاب القضية و الشأن يدافعون عنها فهم أدرك و أحنك منك بأمورها, و أنظر الى قضيتك الأم أو ما تبقى منها ان كان لا يزال لك قضية