الاخ اسطفان نعمة راهب لبناني جديد على طريق التطويب

أفاد طالب دعاوى القديسين الاب بولس قزي أن المؤتمر اللاهوتي صوت بالاجماع على أعجوبة الاخت مارينا المنسوبة الى المكرم الاخ اسطفان نعمه بالاجماع، وعليه ترفع هذه النتيجة مع النتيجة السابقة للجنة الطبية الى مجمع الكرادلة ليتم بعدها تحديد موعد اعلان الاخ اسطفان نعمه طوباويا على مذابح الكنيسة. أصدرت الرهبانية اللبنانية المارونية البيان الآتي:

تستعد الرهبانية اللبنانية المارونية لاستقبال طوباوي جديد على طريق القداسة هو الرابع بعد القديس شربل والقديسة رفقا والقديس الحرديني.
لقد أعلن قداسة الباب بينيديكتوس السادس عشر الاخ اسطفان مكرما جديدا منذ سنتين في 17 كانون الاول 2007، وفي الذكرى الثانية لهذا الاعلان اجتمع مؤتمر اللاهوتيين صباح اليوم في مجمع القديسين في الفاتيكان في المؤتمر اللاهوتي لمسيرة دعوى تطويب الاخ اسطفان، وقد صوت الخبراء اللاهوتيون بالاجماع الايجابي على أعجوبة الشفاء المنسوبة الى المكرم الاخ اسطفان.

وبذلك تنتقل مرحلة التطويب الى مجمع الكرادلة حيث يرفع بدوره دعوى تطويب المكرم الاخ اسطفان الى قداسة البابا للموافقة وتعيين تاريخ التطويب وإصدار المرسوم الخاص بهذا الحدث الكنسي التاريخي الذي نأمله قريبا، وبعد مؤتمر اللاهوتيين الذي انعقد هذا الصباح، يعد مجمع القديسين لتعيين جلسة جديدة لمجمع الكرادلة تهيئة لإعلان الاخ اسطفان طوباويا جديدا في الكنيسة، آملا أن يكون تطويبه تهيئة لسينودس الشرق الاوسط.
مع العلم أن الاخ اسطفان نعمه هو يوسف بن اسطفان نعمه وكريستينا بدوي حنا خالد من قرية لحفد في جبال بلاد جبيل، لأنه صغير العائلة المؤلفة من اربعة شبان، نعمة الله، سركيس، هيكل ويوسف، ومن شقيقتين: توفيقة وفروسينا.

ولد في 8 آذار سنة 1889، اقتبل سر العماد بعد أسبوع من ولادته، في كنيسة السيدة في لحفد على يد الخوري جرجس فاضل، وكان عرابه طنوس البدوي يوحنا، وعرابته حرمة طنوس بو شبلي.

تعلم مبادىء القراءة، فكان يرى يقرأ في كتاب صلاته الصغير (الشبيبة) الذي لا يفارق جيبه. كما كان يرعى البقر في الحقول المتاخمة لبيته الوالدي، وكان يتردد دائما على معبد مار سابا ويصلي.

مرة، بينما كان يوسف في الحقل، رأى حيوانا بريا صغيرا يسمى “غرير” فتبعه، دخل الغرير مغارة محفورة في الارض ولاحظ يوسف أن هناك آثار مياه في هذه المغارة، فعمل على نبشها وأخرجها من جوف الارض وأصبحت نبعا يعرف الى اليوم ب”نبع الغرير”.

فقد والده سنة 1903، ووالدته سنة 1914.

بعد سنتين من وفاة والده، وكان له من العمر 16 سنة، دخل يوسف دير مار قبريانوس ويوستينا في كفيفان لينخرط في سلك المبتدئين في الرهبانية اللبنانية المارونية، وتنشأ على يد الاباتي اغناطيوس داغر التنوري الذي وضع قوانين حديثة مليئة بالروحانية وبالعيش الرهباني المثالي.

أبرز الاخ اسطفان نذوره الرهبانية في 23 آب سنة 1907 وكان له من العمر 19 سنة، وأتقن بعد مرحلة الابتداء مهنة النجارة حتى كان يقال عنه: “الاخ اسطفان ما في يدشر المنشار، بتبرد مسكتو”. ثم مع النجارة أمضى الاخ اسطفان حياته في الرهبانية عاملا في الجنائن والكروم، وكان معروفا ببنيته الجسدية القوية.

استمر يعمل في أرزاق الدير حتى وفاته في رائحة القداسة في 30 آب سنة 1938 عن عمر 49 سنة، وكان قريبا من كل يتيم ومحتاج، وعضدا لكل جائع خصوصا في فترة الحرب العالمية الاولى التي أصابت اللبنانيين بالجوع والفاقة والعوز. إنه بحق كان أبا لليتيم.

تمت بشفاعته شفاءات عدة خارقة وعجائب مختلفة جعلت صيته ينتشر في لبنان والخارج، وله محبون في الكنيسة جمعاء.

كان مثالا في بطولة فضائله اللاهوتية والانسانية، ويبقى المثال الحي للالتزام الرهباني في الحياة الرهبانية في الشرق، وإن هذا القرار لمؤتمر المجتمع اللاهوتي يضعنا أمام تهيئة الاحتفال بتطويبه وطلب شفاعته لكل محتاج ومتألم، وهو نور جديد يطل علينا من لبنان القداسة والقديسين.

 وإذ تشكر الرهبانية اللبنانية المارونية الرب على نعمة القداسة فيها، تتمنى أن يتحقق في الكنيسة آمالها بطوباوي جديد من لبنان لينعم بأيام سلام وطمأنينة وازدهار.
مبروك للبنانيين ولمحبي الاخ اسطفان قرار القداسة هذا عشية عيد الرب يسوع”.