«كنائس الشرق الأوسط» تحذر من «الأصولية الإسلامية»

حذر مجمع كنائس الشرق الأوسط، امس، من «الأصولية الاسلامية» في العالم في شكل عام وفي الشرق الأوسط في شكل خاص.

ونقلت «وكالة الأنباء الإيطالية» «عن المقرر العام للمجمع البطريرك المصري انطونيوس نجيب، في مداخلة في اليوم الثاني لأعمال مجمع الأساقفة الخاص بالشرق الأوسط المنعقد في الفاتيكان، أن «هناك زيادة في الهجمات ضد المسيحيين»، مضيفا: «يواجه المسيحيون تحديات هائلة في الشرق الأوسط، ففي الأراضي الفلسطينية الحياة صعبة جداً وغالباً لا تطاق».

وأعرب عن «إدانة العنف أيا كان مصدره»، داعيا إلى «حل عادل ودائم» للنزاع الاسرائيلي – الفلسطيني، و»التضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يشجع وضعه الحالي الأصولية».

ودعا إلى معالج المسألة الأصولية «من منظور الصالح العام، في سبيل الانتقال من التسامح إلى العدالة والمساواة لأن الدين يبني الوحدة والانسجام»، مضيفاً «لذا فمن المركزي، تعليم السلام، وتنقية الكتب المدرسية من الأحكام المسبقة، وايلاء الحداثة – التي غالباً ما يشوبها الغموض – الاهتمام المناسب، لأنها تجلب قيماً جديدة، ولكن تسهم في فقدان أخرى».

من جانبه، أكد الكاردينال ليوناردو ساندري رئيس «مجمع الكنائس الشرقية»، والرئيس المفوض لـ «مجمع كنائس الشرق الأوسط» أن «الشرق يود أن يقدم وأن يتلقى الأمل» و«في هذا الاطار فإن الكاثوليك لا يزالون يعانون من العداء والمضايقة وعدم احترام الحق الأساسي في الحرية الدينية».

وأضاف أن «الإرهاب وغيره من أشكال العنف، لا توفر حتى إخواننا اليهود والمسلمين، إذ تقع أحداث جديرة بالاستنكار انسانياً فهي تستهدف وتضاعف الضحايا الأبرياء».

من جهته، قال عميد مجمع الكرادلة الكاردينال أنجلو سودانو إن «علينا جميعاً أن نعمل معاً لإعداد فجر جديد لمنطقة الشرق الأوسط باستخدام المواهب التي منحنا إياها الله، وهناك بطبيعة الحال حاجة ملحة لتسهيل حل النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني المؤلم والعمل على وقف التيارات الإسلامية العدائية».

وأضاف: «علينا أن نطالب دائماً باحترام الحرية الدينية لجميع المؤمنين»، مؤكداً أن «هناك مهمة صعبة على رعاة الكنيسة في الشرق الأوسط القيام بها في واحدة من اللحظات المأسوية في التاريخ»، ولكن «أعلموا أنكم لستم وحدكم في سعيكم اليومي لإعداد مستقبل أفضل لجماعاتكم الكنسية».

كما دعا الرعاة والمؤمنين في الشرق الأوسط «إلى وحدة وثيقة مع كنيـــــــــسة روما»، وتابع: «وحدة في المحبة ينبغي أن تؤدي إلى اتحاد فعلي مع الكرسي الرسولي، من خلال القــــــــــــــــنوات العديدة المتــــــــــوفرة اليوم»، بما في ذلك «ممثلو البابا المتواجــــــــــدون في كل أنحاء الشرق الأوســــــــــط».