مجزرة بغداد أبرزت أهمية الدور الاسلامي السماك: القضية المسيحية تتخطــى لبنان ونتحرك داخليا وخارجيا لمعـالجة مشتركة

المركزية – أبرزت مجزرة كنيسة سيدة النجاة في بغداد خطورة تنامي الفكر الأصولي وتجذره أكثر وأكثر في المجتمع المشرقي وتهديده العيش المشترك المسيحي – الاسلامي، وأهمية المسؤولية الاسلامية في المحافظة على الدور المسيحي وحضوره في الشرق من خلال إطلاق تحرك اسلامي عربي في ضوء نتائج سينودس الشرق الأوسط، لمواجهة التطرف والحد من هجرة المسيحيين بعدما صدرت دعوات الى مسيحيي العراق الى مغادرة بلادهم والهجرة الى الخارج.

وفي هذا الإطار وبعد زيارة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير، من المقرر أن تجول اللجنة الوطنية المسيحية – الاسلامية على المرجعيات الروحية المسيحية والاسلامية في لبنان وتكثف اتصالاتها داخليا وخارجيا لبلورة تصور مشترك حيال طريقة الحفاظ على الحضور المسيحي المشرقي.

وأعلن رئيس اللجنة محمد السماك في حديث الى “المركزية”، “أن تصورنا قائم على أهمية المسؤولية الاسلامية في المحافظة على الدور المسيحي وحضوره في الشرق”، مشددا على أن هذه “المسؤولية وطنية وجماعية في الوقت نفسه”. وقال: المسؤولية الجماعية تكون بموقف اسلامي موحد ضد ما يتعرض له مسيحيو العراق من اعتداءات خصوصا أن الاعتداء مناف للإسلام نفسه ومن المتوقع أن يخرج موقف مشترك عن الجهات الاسلامية المختلفة في هذا السياق، إضافة الى أهمية العمل الاسلامي – المسيحي المشترك لبناء قاعدة على أساس المواطنة والمساواة بين المسلمين والمسيحيين في الدول العربية”.

وأشار الى أن “التحرك الداخلي هو الحد الأدنى الذي يمكن للجنة القيام به لكن يجب التطلع في المقابل الى خارج الحدود اللبنانية لأن القضية اقليمية في الدرجة الأولى وتتخطى لبنان وهي تنعكس علينا كما تنعكس على كل دولة عربية، وبالتالي القضية واحدة ومعالجتها تكون مشتركة”.

وعن احتمال عقد قمة روحية مسيحية – اسلامية، أبرز السماك “أهمية إطلاق تحرك جدي وسريع ومواجهة جريئة لكل ما يتعرض له المسيحيون”، لافتا الى “ان القضية ترتبط بمسيحيي الشرق وليس المسيحيين في الشرق لأن المسيحيون أهل الشرق ولم يأتوا من الخارج، وبالتالي هذه القضية مركزية أساسية وليست لبنانية محلية”.