بكركي بدأت التحضيرات لانتخاب البطريرك الـ 77: مجلس المطارنة يقرر الأربعاء موعداً في الأيام المقبلة


كتب حبيب شلوق في “النهار”: بدأت فعلياً أمس، الاستعدادات لانتخاب بطريرك جديد هو السابع والسبعون خلفاً للبطريرك الماروني السادس والسبعين الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، بعد قبول البابا بينيديكتوس السادس عشر استقالته يوم السبت الفائت غداة لقاء بينهما في حاضرة الفاتيكان على هامش الاحتفالات بازاحة الستار عن نصب مار مارون في احدى حنايا باحة القديس بطرس. وهي استقالة “حرة ومليئة بالحماسة والفرح”، وفق ما جاء في رسالة البابا الى البطريرك، متجاوباً مع رسالة استقالته..

واستقالة البطريرك صفير هي الثانية على التوالي لبطريرك ماروني بعد استقالة سلفه البطريرك الكاردينال مار انطونيوس بطرس خريش أواخر عام 1985 ولو كانت ظروف كل استقالة مختلفة عن الأخرى، باعتبار أن الأولى كانت في جزء منها لأسباب سياسية ، وكان البطريرك آنذاك في نشاط كامل. علماً أن استقالتي خريش وصفير ولو كانتا متتاليتين، فهما لم تكونا الأوليان أنما ثمة استقالة ثالثة في تاريخ الكنيسة المارونية هي للبطريرك مار يوسف بطرس التيان عام 1809.

من المقرر أن يناقش مجلس المطارنة الموارنة الذي يعقد غداً في بكركي برئاسة البطريرك صفير، موعد انتخاب البطريرك الجديد للموارنة، وسيصدر موعد الانتخاب في بيان بعد الاجتماع.

وتحضيراً لهذا الاجتماع ترأس البطريرك صفير العاشرة صباح أمس، اجتماعاً للمجمع البطريركي الدائم المؤلف من المطارنة رولان أبو جودة ويوسف بشارة وبولس مطر ومنصور حبيقة، وحضر جانباً منه المطارنة شكرالله حرب وسمير مظلوم وبولس منجد الهاشم وتم التشاور في موضوع قبول الاستقالة، والبحث في الخطوات الواجب اعتمادها لانتخاب بطريرك جديد.

وتقرر في الاجتماع أن يدير جلسة الانتخاب أكبر الأعضاء سناً من المطارنة العاملين وفق القانون المعمول به في الانتخاب (الشرع الخاص بالكنيسة المارونية) المطران رولان أبو جودة.

وفهم أن اتصالات بدأت مع مطارنة الانتشار لدعوتهم الى المشاركة في المجمع الانتخابي، وتولى هذه الاتصالات النائب البطريركي العام مدير جلسة الانتخاب المطران أبو جودة، وينتظر أن تعقد الجلسة في غضون شهر من قبول الاستقالة في غضون شهر وفق المادة 2 من القانون 65.
وفي عودة الى الشرع الخاص بالكنيسة المارونية وفقاً لمجموعة قوانين الكنائس الشرقية، كما أقره مجمع أساقفة الكنيسة البطريركية المارونية، فقد نص هذا الشرع في موضوع “في انتخاب السيد البطريرك” على ما يأتي:

“المادة 1 (ق 64 ):
يُنتخب البطريرك من بين الأساقفة الا اذا انتخب مجمع أساقفة الكنيسة البطريركية كاهناً وفقاً للقانون 75، لأسباب خطيرة تتصل بخير الكنيسة. وينبغي أن يستوفي المنتخب الشروط التي يقتضيها القانون 180.

المادة 2 (ق 65 بند 2):
يلتئم مجمع أساقفة الكنيسة البطريركية في اليوم العاشر من شغور الكرسي. واذا تعذر ذلك فيجب أن ينعقد في غضون شهر. يحتفل كبير المجمع بالقداس في الكرسي البطريركي، وفي ختامه يصرف الاكليروس والشعب فيجتمع الآباء وتوصد الأبواب.

المادة 3 (ق 70):
يرئس مجمع أساقفة الكنيسة البطريركية الملتئم لانتخاب السيد البطريرك مَن كان أقدم المطارنة عهداً في السيامة الأسقفية، باستثناء المطارنة المستقيلين الذين يحتفظون بحقهم في انتخاب البطريرك.

المادة 4 (ق 71 بند 1):
عشية التئام المجمع ينتخب الآباء الحاضرون في جلسة اعدادية رسمية أحد الكهنة أميناً للسر، واثنين من بينهم للتدقيق في بطاقات الاقتراع وفرز الأصوات.

المادة 5 (ق 72 بند 1):
يكون منتخباً لسدة البطريركية مَن نال ثلثي أصوات الناخبين. يجري الاقتراع مرتين في اليوم. وبعد خمسة عشر يوماً، واذا لم يسفر الانتخاب عن نتيجة، يرفع مجمع أساقفة الكنيسة البطريركية الأمر الى الحبر الروماني”.

وفي النظام الداخلي لمجمع أساقفة الكنيسة البطريركية المارونية:
“2 ـ أعضاؤه وانعقاده

المادة 3:
البند 1: يتألف مجمع الأساقفة برئاسة السيد البطريرك، وفقاً للقانون 102 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية، من الأساقفة المرسومين في الكنيسة المارونية والتابعين لها اينما وجدوا. وهم ملزمون لزاماً خطيراً بحضوره وعدم مغادرة جلساته الا لداع صوابي يوافق عليه الآباء. (ق 104 البند1).

البند 2: يستثنى من بينهم:

1 ـ المطارنة العاجزون عن فعل بشري أو فاقدو الصوت الفعلي أو الرافضون علناً الايمان الكاثوليكي أو المتخلون علناً عن الشركة مع الكنيسة الكاثوليكية.
2 ـ المطارنة الذين عوقبوا بالاعادة الى درجة أدنى أو بالحط من الحالة الاكليريكية أو بالحرم الأكبر.
3 ـ المطارنة الذين لا يقومون بوظيفة مارونية راعوية، بعد استشارة الكرسي الرسولي.
البند 3: يحتفظ المطارنة المستقيلون وفقاً للقانون 210 بحق المشاركة في مجمع أساقفة الكنيسة المارونية اذا كانوا يتمتعون به في أثناء الوظيفة. ولكنهم ليسوا ملزمين بالحضور.

البند 4: لا يستطيع أحد من الأعضاء أن يتغيّب الا لمانع صوابي ووفقاً لما يرسمه القانون 104 البند 2، ولا أن ينتدب وكيلاً عنه لحضور المجمع”.
واستناداً الى هذه البنود ، يبلغ عدد مطارنة المجمع الانتخابي41 مطراناً في مقدمهم البطريرك صفير، وقد يتغيّب مطرانان أو ثلاثة بسبب العجز الصحي.
أما المطارنة الـ 41 فهم: البطريرك نصرالله صفير، شكرالله حرب، رولان أبو جودة، جورج أبي صابر، جورج اسكندر، جون شديد، يوسف بشارة، بولس اميل سعادة، بشارة الراعي، بطرس الجميل، انطوان حميد موراني، يوسف ضرغام، غي بولس نجيم، شربل مرعي، يوسف حتي، بولس مطر، فرنسيس البيسري، مارون صادر، جوزف خوري، بولس منجد الهاشم، طانيوس الخوري، بولس الصيّـاح، اسطفان هيكتور الدويهي، سمير مظلوم، يوسف أنيس أبي عاد، انطوان نبيل عنداري، ريمون عيد، أنطوان مسعود مسعود، عاد أبي كرم، منصور حبيقة، جورج أبي يونس، غريغوري منصور، روبرت شاهين، شكرالله نبيل الحاج، سمعان عطا الله، الياس نصار، جورج بوجودة، فرنسوا عيد، سمير نصار، ادغار ماضي، يوسف سويف.

أما المطران ادمون فرحات فهو لا يشارك في الانتخاب باعتباره سفيراً بابوياً، استناداً الى المادة 3 من البند 2 من النظام الداخلي لمجمع الأساقفة الموارنة