قضية الحرية في الشرق الاوسط ** شهداء وجرحى ومعتقلين خلال تظاهرات في سوريا

أفادت معلومات بوجود شهداء وجرحى سقطوا على يد قوات الأمن نتيجة استخدامها العنف لتفريق تظاهرات يوم الغضب السوري التي انطلقت الثلاثاء في عدة محافظات سورية، في تفيد المصادر بأن حملة اعتقالات أعقبت التظاهرات شملت المئات حتى الآن.

وتحدثت المصادر عن سقوط شهداء وجرحى في حلب ودير الزور وإحدى قرى درعا. وكانت شهود ووسائل إعلام قد أكدت في وقت سابق سماع إطلاق كثيف للنار في منطقتي الشيخ مقصود وباب الفرج في حلب، في حين أكد نشطاء أن السلطات الأمنية حاصرت بلدى نوى التابعة لمحافظة درعا كما قطعت أوصال المحافظة عبر قطع الطرق الواصلة بين بعض البلدات، كما تردد أن الاتصالات والانترنت قطعا عن دير الزور والحسكة. وقد قامت قوات الأمن السورية أيضاً بتطويق العديد من المدن السورية تحسباً لتوسع الاحتجاجات.

واعتقلت قوات الامن ستة من المتظاهرين في حلب ودمشق، عُرف منهم الفتاة علا كيالي، لكن تواصلت حملة الاعتقالات لاحقاً في سائر انحاء سورية، حيث وصل العدد الى 300 معتقل.

ويشار إلى أن عشيرة أبا زيد في درعا كانت قد هددت بالتظاهر ما لم يطلق سراح أطفالها الذين اعتقلوا على خلفية كتابة وترديد شعار “الشعب يريد إسقاط النظام” مطلع الشهر الجاري.

وكانت تظاهرات قد انطلقت في دمشق وحلب والقامشلي والحسكة ودير الزور ودرعا، وهو ما اعتبره نشطاء شرارة لثورة سورية محتملة. وكان أبرز هذه التظاهرات تلك التي انطلقت في سوق الحميدية في دمشق وانتشرت صورها عبر اليوتيوب حيث هتف المتظاهرون الذين بلغ عددهم نحو 200 “الله.. سورية.. حرية.. بس” و”الشعب السوري ما بينذل” و”سلمية سلمية سلمية” للتأكيد على سلمية تحركهم. لكن هذه السلمية لم تمنع عناصر الأمن الذين انتشروا بكثافة؛ من التدخل بعنف لتفريق المتظاهرين واعتقال بعضهم، وهو ما حصل في جميع التظاهرات الثلاثاء.

وكان المتظاهرون قد لبوا دعوات أطلقت على صفحات الفيسبوك، أبرزها “الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011″ و”يوم الغضب السوري” اللتان اجتذبتا عشرات الآلاف من المشتركين، للتظاهر في سورية من أكل المطالبة بالحرية ومحاربة الفساد.

ومن المقرر أن تستكمل التظاهرات غداً، على أن يتوجه الجميع في دمشق إلى أمام مقر وزارة الداخلية في الساعة الثانية عشرة ظهراً تضامناً مع عائلات المعتقلين السياسيين، في حين دعي المتظاهرون في المحافظات الأخرى للانطلاق من الأزقة والشوارع الضيقة نحو الساحات الرئيسية.