اللقاء المسيحي الموسع انعقد في بكركي: التزام بمبدأ الشراكة والحفاظ على الارض واعادة التوازن الى الادارات وتشكيل لجنة لمتابعة العمل والتنسيق بين المجتمعين

اكد بيان اللقاء المسيحي الموسع الذي تلاه المطران سمير مظلوم الالتزام بنقاط ثلاث: الالتزام بمبدأ الشراكة كخطوة اولى لتفعيلها مع كل العائلات اللبنانية، المحافظة على الارض اللبنانية كوسيلة لترسيخ الوجود والهوية والحفاظ على تعددية لبنان، واعادة التوازن الى الادارات العامة من خلال مشاركة المسيحيين في خدمة الدولة انطلاقا من احترام مبدأي الكفاءة والمناصفة.

واشار مظلوم الى انه تم عرض دراسة عن موضوع الارض وتملك الاجانب وعرضت مؤسسة لابورا حول الخلل في التوازن في مشاركة المسيحيين في القطاع العام وشارك الجميع في المناقشة واقتراح حلول مع بعض اليات للتنفيذ وتوافق الجميع على ضرورة متابعة البحث في كل المواضيع التي تهم الوطن اللبناني ودور المسيحيين في الحفاظ عليه وعلى خصوصيته كرسالة في التعديية والديمقراطية والحرية من خلال الالتزام بممارسة حقهم وواجبهم

ولحظ البيان الختامي للقاء الماروني في بكركي تشكيل لجنة لمتابعة العمل والتنسيق في ما بين الاقطاب الموارنة.
هذا ووصف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اللقاء الذي ضم القادة المسيحيين في بكركي بانه ممتاز وجيد. وقال الراعي بعد انتهاء الاجتماع: ما اجملهم وهم يجتمعون، ولم يعد هناك مواضيع خلافية.

كما أوضح المطران مظلوم انه “تجري اجتماعات لاحقة والجو كان جيدا بين الجميع ولم يكن هناك اي اشكال والبحث انحصر بالموضوعين اللذين طرحا”.

اكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي توسيع دائرة التلاقي لبناء الشركة والمحبة والعمل لايجاد الحلول للقضايا الوطنية بالتعاون مع الشركاء في الوطن، مشيرا الى ان “سينودوس الاساقفة الذي دعا اليه البابا يدعو المسيحيي لشد اواصر المحبة فيما بينهم ويؤدوا الشهادة المسيحية في نشاطاتهم”.

وكان البطريرك وفي افتتاح اللقاء المسيحي الموسع في بكركي، لفت الى “اننا نفصل بين الدين والدولة والجماعة الروحية والجماعة السياسية شرط التمسك بالثوابت الوطنية والتمسك بالخير العام وكمسيحيين نحن ملتزمون بمبادئ الانجيل وتعاليم الكنيسة فيما نمارس نشاطاتنا السياسية والاقتصادية من جانب الجماعة المدنية”.

واوضح “ان الوحدة بين المسيحيين لا تستقيم من دون هذا الالتزام. نحن هنا لنستعرض واقعنا ومحاولة تحسينه على تنوع الخيارات السياسية، وتعاضدنا منطلق من شرعة العمل السياسي في ضوء تعاليم الكنيسة التي نالت استحسان اللبنانيين”.

واردف الراعي “اخترنا للقاء اليوم ما يضمن وجودنا على الارض اللبنانيية وحضورنا في الادارات العامة”، متابعا ان “الوسيلة لحضورنا الفاعل التي يجب ان نحافظ عليها حتى الشهادة وهي مرتكز الهوية الاجتماعية والثقافية والسياسية فالاستفادة منها والحفاظ عليها وعدم بيعها للاجانب هي واجب مقدس والمشاركة ايضا وحضورنا في الادارات العامة، كذلك المشاركة في الادارات العامة فالصيغة اللبنانية ترتكز على المناصفة وعلى الكفاءة في الوظائف التقنية وعلى توزيع المسؤوليات بانصاف على امل تطوير هذه الصيغة”.

كلمة غبطة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي حرفيا:

إخواني السادة المطارنة
صاحب الفخامة واصحاب المعالي الوزراء والسعادة النواب،

يسعدنا أن نلتقي اليوم، كما تمّ الاتفاق عليه في اجتماع 19 نيسان الماضي، موسّعين دائرة التلاقي من اجل بناء الشركة والوحدة في البيت الداخلي، والعمل على إيجاد الحلول للقضايا الوطنية المطروحة بالتعاون مع شركائنا في الوطن. ويطيب لي ان أرحّب بكم أحرّ ترحيب.

إن سينودس الاساقفة الخاص بمسيحيي الشرق الاوسط الذي دعا إليه قداسة البابا بندكتوس السادس عشر، والتأم في روما في تشرين الاول الماضي، وصدر عنه توصيات ونداء، يدعو المسيحيين ليشدّوا أواصر الشركة والوحدة فيما بينهم، وليؤدّوا في مجتمعهم الشهادة المسيحية في مختلف نشاطاتهم الزمنية.

نلتقي معاً بما لنا من مسؤولية مشتركة ومتمايزة في الكنيسة والمجتمع والوطن، مدركين أننا في لبنان نفصل تماما بين الدين والدولة، وبين الجماعة الروحية والجماعة السياسية، شرط التمسك بالمبادئ الأخلاقية والثوابت الوطنية، والعمل من اجل أهداف مشتركة هي الخير العام الذي منه خير المواطن والمجتمع والدولة.

ونحن كمسيحيين وموارنة ملتزمون بمبادئ الانجيل وتعليم الكنيسة العقائدي والأخلاقي فيما نمارس نشاطاتنا الروحية والراعوية من جانب الجماعة الكنسية، وتلك السياسية والاقتصادية والاجتماعية من جانب الجماعة المدنية. إن الشركة والوحدة بين المسيحيين، في مختلف مواقعهم ومسؤولياتهم ونشاطاتهم، لا تستقيم من دون هذا الإلتزام.

نحن هنا اليوم لنستعرض واقعنا، ونتخذ ما يلزم من توصيات لتحسينه وتحصينه، على تنوّع الخيارات السياسية المنسجمة مع المبادئ والثوابت، والآيلة إلى الاهداف الوطنية المشتركة. وتعضدنا في ذلك “شرعة العمل السياسي في ضؤ تعليم الكنيسة وخصوصية لبنان؛ التي نالت استحسان جميع اللبنانيين. إننا نجد فيها المبادئ والثوابت والاهداف. وترسم للساسيين خريطة الطريق للنهوض بلبنان، الدولة المدنية الديموقراطية، بكيانه وميثاقه وصيغته وقيمته الحضارية.

لقد اخترنا للقاء اليوم من بين الوسائل لإنهاض لبنان، ما يضمن وجودنا على الارض اللبنانية، وحضورنا الفاعل في الإدارات العامة من اجل خدمة الخير العام.

الوسيلة لوجودنا هي الارض “التي هي عطية من الله وينبغي ان نحافظ عليها حتى الشهادة. وهي مساحة للعيش الحرّ والكريم في الوطن وللتفاعل الانساني والحضاري. وهي مرتكز الهوية الثقافية والاجتماعية والسياسية، فالمحافظة عليها وحماية بيئتها واستثمار قدراتها والافادة من نتاجها وعدم بيعها للغرباء، واجب مقدس” (شرعة العمل السياسي صفحة 28).

والوسيلة لحضورنا الفاعل هي المشاركة في الإدارات العامة “فالصيغة اللبنانية التي تترجم ميثاق العيش المشترك ترتكز على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين وعلى الكفاءة في الوظائف التقنية، وعلى توزيع المسؤوليات العامة على جميع الطوائف بالانصاف، بغية تأمين استقرار الكيان، وتحقيق الديموقراطية، وازدهار الاقتصاد، على أمل تطوير هذه الصيغة حسب مقتضيات الحداثة والتجربة التاريخية” (شرعة العمل السياسي، صفحة 29 – 30).

بهذه الروحية نعقد اجتماعنا اليوم، شاكرين حضوركم ومساهمتكم، راجين ان يلهمنا الله لما فيه خير لبنان واللبنانيين جميعًا.

البيان الختامي حرفيا:

بدعوة من صاحب الغبطة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي، وانطلاقاً من توصيات السينودس لأجل الشرق الاوسط حول ضرورة ترسيخ الشراكة بين أبناء كل كنيسة ثمَّ توسيعها إلى سائر الطوائف، عُقد اجتماع بتاريخ 2/6/2011 في الصرح البطريركي في بكركي، ضمَّ بعض القادة والنواب الموارنة.

إفتتح غبطته اللقاء بكلمة ترحيب شدد فيها على ضرورة الانطلاق من الجمعية الخاصة لسينودس الاساقفة من اجل الشرق الاوسط، الذي يدعو المسيحيين إلى شدّ اواصر الشركة والوحدة فيما بينهم، وتأدية شهادة مسيحية في مجتمعاتهم. ثم ذكَّر غبطته بأننا “كمسيحيين وموارنة ملتزمون بمبادئ الانجيل وتعليم الكنسية العقائدي والاخلاقي فيما نمارس واجباتنا الروحية والراعوية، من جانب الجماعة الكنسية، وتلك السياسية والاقتصادية والاجتماعية من جانب الجماعة المدنية”.

ودار الاجتماع حول نقاط ثلاث:

1- الالتزام بمبدأ الشراكة فيما بيننا، كخطوة أولى نحو تفعيل هذه الشراكة مع كل العائلات الروحية اللبنانية والتعاون على بناء الدولة وتنمية المجتمع اللبناني.

2- المحافظة على الارض اللبنانية كوسيلة لترسيخ الوجود والهوية والحفاظ على خصوصية لبنان في تعدديته وتنوع مجتمعه ضمن الوحدة.

3- إعادة التوازن إلى الادارات العامة من خلال مشاركة المسيحيين مشاركة فعّالة في خدمة الدولة والمواطنين، إنطلاقاً من احترام مبدأي الكفاءة والمناصفة.

وقد عرض المركز الماروني للتوثيق والابحاث ملخّص دراسته حول موضوع الارض وتملك الاجانب، وعرضت مؤسسة لابورا دراستها حول الخلل في التوازن اللاحق بمشاركة المسيحيين في القطاع العام. وشارك الجميع في المناقشة وإبداء الرأي واقتراح حلول عملية لها مع بعض آليات للتنفيذ. وتوافق الجميع على ضرورة متابعة البحث في كل المواضيع التي تهمّ الوطن اللبناني ودور المسيحيين الفاعل في الحفاظ عليه وعلى خصوصيته كرسالة ونموذج في التعددية والديمقراطية والحرية؛ من خلال التزامهم ببمارسة حقهم وواجبهم كمواطنين صالحين.

وعليه، فقد شكَّل المجتمعون لجنة لمتابعة العمل والتنسيق فيما بينهم.

1 thought on “اللقاء المسيحي الموسع انعقد في بكركي: التزام بمبدأ الشراكة والحفاظ على الارض واعادة التوازن الى الادارات وتشكيل لجنة لمتابعة العمل والتنسيق بين المجتمعين

  1. hola hakim te quiero y te respeto mucho lo mas pronto voy al libanon y nos vemos que dios te de la fuerza para continuar tus ideas y el bien del pais y nuestra fuerza libanesa que sea cada dia mas grande y no hay miedo porque estamos sobre la roca de san pedro te quiero mucho cuidate y pronto nos vemos

    Like

Comments are closed.