تحية إلى روح قائد مميز

tannous
بقلم العميد الركن وهبي قاطيشه

غيب الموت  أحد أبرز قادة الجيش اللبناني: إنه العماد إبراهيم طنوس. الجندي الذي أثبت للأجيال العسكرية التي تلته ، أن الشرف والتضحية والوفاء ، هي فعل إيمان يومي قد تكلفه حياته في كل محطة.

لم تكن أيام ابراهيم طنوس سهلة في الجندية ؛ لابل كانت الأكثر خطورة على ضابط . ففي عام 1958 فقد إحدى عينيه في إحدى معارك الشرف ، دفاعاً عن سيادة الوطن وحرمته . لم تثنه هذه الإعاقة عن متابعة التضحية في سبيل الحفاظ على الوطن من الضياع ، حين فقد خلال العمليات الحربية عام 1976 قسماً كبيراً من ذراعه ؛ دون أن تخفف الإعاقات الجسدية من اندفاعه وإصراره على خدمة جيشه وبلاده ؛ إلى أن استدعي في نهاية عام 1982 لاستلام قيادة الجيش ، ويشكل ظاهرة عسكرية في هذا المنصب الذي تولاه لمدة عام ونصف فقط.

في الستة أشهر الأولى من قيادتة طور ابراهيم طنوس تنظيم الجيش فرفع مستوى الوحدة الأساسية للقتال لأول مرة من مستوى كتيبة إلى مستوى لواء ؛ وقاتل بهذا الجيش لمدة عام قبل أن يحال إلى التقاعد ؛وبعد ثلاثين عاماً لايزال الجيش يحتفظ بنفس التنظيم الذي وضعه طنوس.

الضباط أطلقوا على العماد طنوس لقب “البولدوزر”، نظراً لطاقته اللامحدودة على العمل. امتلك قلوب مرؤوسيه لشجاعته المميزة فكان القدوة لمرؤوسيه. كان يصل دائماً إلى خط المواجهة الأول في العمليات القتالية، أسوة بكبار القادة في التاريخ، لمشاركتهم قساوة المهمة وحجم الأخطار التي يعيشونها؛ الأمر الذي لم يطبقه الكثيرين من الضباط القادة.

مزايا الجنرال طنوس عديدة ، نكتفي ببعضها:

– منظم بارع

– دينامية وطاقة للعمل لاتنضب

– شجاعة لاحدود لها إلا التهور

إنه القائد الأمثل الذي عرفه الجيش اللبناني طوال سنين.

Advertisements

دراسة وثائقية لفايز قزي: “حزب الله” أقنعة لبنانية لولاية إيرانية


فايز قزي يمعن في الانخراط في العمل الحزبي والسياسي منذ السبعينيات وحتى اليوم. مجرب، ومفكر، وملتزم وموثق، وضليع في الظواهر السياسية الراسخة والمستجدة، وقارئ يعرف كيف يخزن الأحداث والأفكار. بعد كتابيه “قراءة سياسية لحزب الله، من نصرالله إلى ميشال عون (رياض الريس، 2009)”، و”من ميشيل عفلق إلى ميشيل عون، في علاقة مستحيلة (رياض الريس 2010)”، ها هو يعود إلى حزب الله من جوانب اخرى، في دراسة موثقة صدرت عن دار الريس حديثاً في كتاب بعنوان “حزب الله أقنعة لبنانية لولاية ايرانية”، يقرأ فيه خلف سطور المظاهر، والكلام، والحروب، لا سيما وثيقة الحزب وميشال عون، ليضعها على مشرحة المناقشة مع سائر الأقنعة التي يتنكر بها حزب ولاية الفقيه منها “الوطن والدولة والنظام: أقنعة سياسية واجتماعية واقتصادية، شارحاً أولاً الوطن (كذريعة) والدولة والنظام كصيغة مؤقتة بانتظار تحقق الشروط التاريخية والاجتماعية، ليتوقف عند المقاومة لألقاب ايرانية وسحن مموهة، فإلى العرب باعتباره بعضهم مجرد ممانع وان وهما.
ثم يتناول فلسطين ومفاوضات التسوية، المقاومة الفلسطينية ومفاوضات التسوية، وفي مناقشة نظرية يتناول قزي “قراءة وكشف الوجوه العقيدية والايديولوجية الثابتة”، ما يركز بعدها على مذكرة “التفاهم” كقناع سياسي..

Continue reading