مؤتمر “القوات اللبنانية” أميركا الشمالية السابع عشر في تورنتو.. حبشي: القوات ارادة التحدي ليبقى لبنان وطنا سيّداً حرّا مستقلاً

Dr Habche

أكدّ رئيس جهاز التنشئة السياسية في “القوات اللبنانية” الدكتور أنطوان حبشي أن لبنان يواجه اليوم تحديات كبيرة تتمثل في محاولة فرض مجموعة معينة خيارات سياسية ودينية لا تمُت إلى صلة بطبيعة التكوين السياسي للوطن اللبناني منذ قرون وحتى اليوم وقال إننا كلبنانيين بشكل عام وكمسيحيين على وجه الخصوص نواجه تحدي إلغاء جوهر الكيان اللبناني.

كلام الدكتور حبشي جاء في خلال محاضرة ألقاها مساء الجمعة في سياق فعاليات المؤتمر السابع عشر لمقاطعة أميركا الشمالية في “القوات اللبنانية” المنعقد هذا العام في مدينة تورنتو بكندا، في حضور حشد من محازبي “القوات اللبنانية” في كل من الولايات المتحدة وكندا المشاركين في المؤتمر.

في البداية أكدّ الدكتور حبشي أن “القوات اللبنانية” هي إرادة التحدّي وهي منذ تأسيسها وحتى اليوم تواجه التحديات تلو الأخرى من أجل أن يبقى لبنان وطنا سيّداً حرّا مستقلاً. وأضاف: “القوات اللبنانية ربحت التحدي منذ بدء الحرب وحتى اليوم وسقطت كل مشاريع إلغاء لبنان وبقي لبنان صامداً وموجوداً، ولهذا السبب يركز رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع على مسألة ضرورية وحسّاسة تتمثل في التشديد على بناء الدولة القوية لأنه بهذا الخيار الحاسم والنهائي تسقط كل المشروعات التي تستهدف كيان الدولة ومؤسساتها”.

وعرض الدكتور حبشي بعد ذلك، لما يقوم به “حزب الله” في لبنان، ولا سيّما في ضوء إنكشاف دوره الحقيقي إثر قرار هذا الحزب بالتدخل العسكري في سوريا لصالح دعم النظام السوري وإضطرار أمين عام الحزب إلى إعطاء كل التبريرات التي دفعت بـ”حزب الله” إلى التدخل في سوريا، وأوضح أنه منذ الإنسحاب الإسرائيلي من لبنان في العام ألفين، لم يستطع “حزب الله” أن يبقي على مقولة وشعار المقاومة طويلاً في سياق العناوين التي طرحها على الساحة اللبنانية، وبدأ مشروع هذا الحزب الديني والسياسي يظهر بشكل أوضح في سياق الوقائع التي نواجهها اليوم في لبنان.

ولفت إلى أن ما يقوم به “حزب الله” يتخطى الحدود اللبنانية، وأن دولته التي يسعى إلى فرضها هي في النهاية دولة خارج حدود الوطن اللبناني وأن جميع الوقائع تدل على أن مرجعية هذا الحزب هي مرجعية دينية ألا وهي مرجعية ولاية الفقيه، مشيراً إلى أننا اليوم وبكل أسف، نجد على الساحة المسيحية من يسمح لنفسه عن سابق تصور وتصميم بتأمين التغطية لمشروع “حزب الله”، غير آبه بمصير لبنان وبالمجموعات اللبنانية التي يتشكل منها الكيان اللبناني.

وأضاف: “أن لبنان الذي دافعنا ولا نزال عن وجوده وبقائه، هو لبنان وطن الإنسان، وطن متعدّد الإنتماء، ووطن قبول الآخر، وهذا اللبنان الحقيقي هو الذي إستطاع الوقوف في وجه كل المؤامرات الخارجية”.

وتابع: “إننا كـ”قوات لبنانية” من خلال المواقف الحاسمة والحازمة التي نتخذها هي في سياق مواجهة ما يحاك للبنان من مشاريع، منذ أن طرح مشروع الوطن البديل للفلسطينيين، ومشروع إلغاء الكيان كما سعى إليه النظام السوري، وصولاً حتى اليوم مع الذين يحاولون السيطرة على قرار الدولة من الداخل. ولذا فإننا نجد اليوم أنه كلما يجدون أنفسهم في مأزق يطرحون شعار العودة إلى طاولة الحوار أو التمسك بحكومة الوحدة الوطنية، ونجد للأسف من يحاول طرح الحلول الوسطية، ولكننا كنا ولا نزال نطرح المشكلة الأساسية التي نرى فيها الخطر الحقيقي والفعلي على وجود الدولة”.

وختم الدكتور حبشي بالقول: طإن هذا المشروع الموجود اليوم لإستهداف الدولة سيسقط بلا شك كما سقطت كل المشروعات السابقة، وسنبقى كقوات لبنانية أمناء على دماء شهدائنا وتضحيات أمهاتنا، وعلى مستقبل أولادنا من أجل بناء وطن الإنسان كل إنسان وكل الإنسان يعيش فيه بكرامة وحرية وقرار سيّد ومستقل”.