مؤكدا وقوفه وراء سليمان والحريري لمنع انزلاق لبنان نحو الشلل جعجع: حكومة لبنان وحدها تحمي شعبه وقادة الفريق الآخر مدعوون الى وضع إمكاناتهم العسكرية بتصرّف الدولة اللبنانية

شاهد كلمة الدكتور جعجع: 
استمع الى كلمة الدكتور جعجع

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أننا قوم لا يقتل لهم شهيد مرتين مرة بالإغتيال ومرة بالنكران. وفي اشارة الى سياسة مد اليد التي تعتمدها قوى “14 آذار”، قال: “إذا رأيت الأرز يمد يده، فلا تظنن أن الأرز يساوم”، مشدداً على أن ثورة الأرز مستمرة من أجل لبنان قوي ساطع نهائي. واضاف: “ها هي هنا، الهيئة الوطنية العليا الحقيقية، للشراكة، والوحدة الوطنية الفعلية في لبنان”.

واكد جعجع في الكلمة التي القها في الذكرى الخامسة لـ 14 شباط ان منطق الدولة وحده هو المقاومة الفعلية وحكومة لبنان وحدها هي التي تحمي لبنان وشعبه. ودعا الى عدم جر اللبنانيين، الى أتون من الحديد والنار، دفاعا عن ملف اقليمي من هنا، أو نووي من هناك. ولفت الى أن بقاء أي سلاح، خارج مؤسسات الدولة اللبنانية، بات يشكل عبئا، لا قدرة للبنان واللبنانيين على تحمله، وهو ما قد يستجلب، إعتداءات خارجية، واستدراجا للبنان.

ووجه جعجع دعوة الى قادة الفريق الآخر لإتخاذ قرار وطني شجاع، يقضي، بالموافقة، على وضع إمكاناتهم العسكرية، بتصرف الدولة اللبنانية، وقرار السلم والحرب، في مجلس الوزراء من دون سواه. وحض على الإلتصاق أكثر فأكثر بالمجموعة العربية الكبرى، وبالتمسك الثابت بالقرارات الدولية، من الـ 425 و1559 إلى 1680 و 1701.

وجزم جعجع أن لا مساومة على المحكمة، مؤكداً عدم السكوت على أي محاولة لقتلها واغتيالها. وفي ما يتعلق بالحكومة، قال جعجع: “أردناها حكومة وفاق وطني، للعبور الى الوحدة والدولة والنهوض بالبلاد والعباد والإهتمام بالاقتصاد ولقمة العيش… راهنّا عليها، ولم نزل، لكننا لن نقبل، بأن يحاول البعض، إفشال هذا الرهان”. واكد جعجع السير وراء رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري، لعدم ترك لبنان، ينزلق إلى الشلل، والموت البطيء. وختم بالقول: “خمس سنوات من التضحيات، وموعدنا مع الحرية لم يتغير، ولن يتغير، ولو اقتضى العمر كله، لأن “جنة في الذل لا نرضى بها وجهنم في العز أفخر موطن”.

النص الكامل لكلمة الدكتور سمير جعجع:

أبو بهاء نم قرير العين
فنحن قوم لا يقتل لهم شهيد مرتين مرة بالإغتيال ومرة بالنكران.
إذا رأيت الأرز يمد يده، فلا تظنن أن الأرز يساوم.

رفيقاتي، رفاقي في ثورة الأرز،
أيتها اللبنانيات، أيها اللبنانيون،
يا شعب 14 آذار.

قالوا رحلتم إلى غير رجعة،
فها أنتم تعودون:
بأغصان الزيتون تعودون،
ولكن، بأكاليل الغار أيضاً تعودون.
في ذكرى أبو بهاء، وبيار وجبران وجورج وسمير وباسل ووليد وأنطوان تعودون،
وبكل إيمان، وصلابة، وجرأة تعودون لتقولوا لهم: نحن هنا
ثورة الأرز مستمرة،
على الرغم من كل شيء مستمرة،
من أجل أولادكم وأولادنا مستمرة،
من أجل لبنان قوي ساطع نهائي مستمرة.

***************

أرادوا إسقاط ثورة الأرز،
لكن الأرز لا يسقط،
والحرية لا تهوي،
ولبنان الى أبد الأبدين أمين.

يا جماهير 14 آذار، مسلمين ومسيحيين
قولوا لهم:
ها هي هنا، الهيئة الوطنية العليا الحقيقية، للشراكة، والوحدة الوطنية الفعلية في لبنان.
قولوا لهم:
ها هي ساحة الحرية الفعلية، التي تتغنون بها كل يوم.

وقولوا لهم:
ها هي هنا المقاومة، اللبنانية، الوطنية الفعلية، التي تتكلمون عنها كل ساعة.
المقاومة اللبنانية: لأن شعارها لبنان أولا، وثانيا، وثالثا، ورابعا، و أخيرا.
المقاومة الوطنية: لأنها تنطلق من مصالح اللبنانيين أولا.
المقاومة الفعلية: لأنها وحدها بالفعل، قادرة على حماية لبنان وليس سواها.
منطق الدولة وحده هو المقاومة الفعلية.
حكومة لبنان وحدها هي التي تحمي لبنان وشعبه.
إن مسؤولية حماية لبنان، تفترض أن يكون المسؤولون عنها، مسؤولين أمام الشعب والوطن،
فلا يتصرفون، بغير ما تمليه عليهم، المصلحة الوطنية العليا… ولا يجرون اللبنانيين، الى أتون من الحديد والنار، دفاعا عن ملف اقليمي من هنا، أو نووي من هناك…

إن واجبنا الوطني، يحتم علينا، مصارحة اللبنانيين بالقول: إن بقاء أي سلاح، خارج مؤسسات الدولة اللبنانية، بات يشكل عبئا، لا قدرة للبنان واللبنانيين على تحمله، وهو ما قد يستجلب، إعتداءات خارجية، واستدراجا للبنان.

إن قادة الفريق الآخر، مدعوون، لإتخاذ قرار وطني شجاع، يقضي، بالموافقة، على وضع إمكاناتهم العسكرية، بتصرف الدولة اللبنانية، وقرار السلم والحرب، في مجلس الوزراء من دون سواه.

هذا هو السبيل الوحيد، للنأي بلبنان، عن تجاذبات المنطقة، وتداعيات هزّاتها المحتملة… ولتجنيب شعبنا المزيد من الدماء، والدموع والمآسي.
لا خلاص للبنان، إلا بإلتفاف شعبه، شعبه كله، حول دولته من دون سواها،
وبالإلتصاق أكثر فأكثر بالمجموعة العربية الكبرى، وبالتمسك الثابت بالقرارات الدولية، من الـ 425 و1559 إلى 1680 و 1701 .

أيتها اللبنانيات، أيها اللبنانيون
اضطهدنا وقتلنا مراراً على مدى العصور، من يوحنا مارون، الى فخر الدين، وكمال جنبلاط وبشير الجميل وسواهم، ليس لسبب، إلا لأننا طلاب حرية واستقلال.
خُيّل للبعض، أننا أرض سائبة وشعب صغير خائف، لكن ما ان ضرب الإجرام من جديد، و أصاب كبيراً من كبارنا، حتى هبُّينا، ثورة حق وحرية، ثورة أرز، هزت العالم بأسره، ودفعته، للمرة الأولى في تاريخه، إلى تشكيل محكمة دولية خاصة بلبنان، لمحاسبة المجرمين، مرة لكل مرة، وعن كل مرة في التاريخ بأكمله.
لا مساومة على المحكمة.
لن نقبل تشويشاً على عمل المحكمة.
لن نسكت على أي محاولة لقتلها واغتيالها.
المحكمة وجدت لتحكم وستحكم.
سنقبل احكام المحكمة مهما كانت.
ناضلتم من أجل المحكمة وحصلتم عليها،
وتناضلون الآن، من أجل الحقيقة والعدالة، وستحصلون عليهما.

ما مات حق وراءه مطالب، فكيف إذا كانت حقوقاً، ووراءها مطالبون، مناضلون شجعان اوفياء، مؤمنون صابرون، حتى قيام القيامة، قيامة الحق والحقيقة، قيامة لبنان.

أيتها اللبنانيات، أيها اللبنانيون،
أردناها حكومة وفاق وطني، للعبور الى الوحدة والدولة.
أردناها حكومة وفاق وطني، للنهوض بالبلاد والعباد.
أردناها حكومة وفاق وطني، للإهتمام بالاقتصاد ولقمة العيش.
أردناها حكومة وفاق وطني لحماية لبنان واللبنانيين.
راهنّا عليها، ولم نزل، لكننا لن نقبل، بأن يحاول البعض، إفشال هذا الرهان.

فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان،
دولة الرئيس سعد الحريري،
كلنا وراءكم، لعدم ترك لبنان، ينزلق إلى الشلل، والموت البطيء.
لقد كانت حكومة الوفاق الوطني، تحدياً كبيراً منذ اليوم الأول، ولم تزل، و أنتم، ونحن، مستمرون في قبوله، لكن لا تدعوا البعض، يحول هذه الحكومة، من حكومة وفاق وطني، الى حكومة شلل وطني.

أيتها الرفيقات، أيها الرفاق
فخرنا أننا لا نبرح موقعاً.
ولا نقايض قناعة.
صحيح أن حساباتنا صعبة اليوم، لكنها رابحة غداً.
فالسعد سعدنا.
والأمانة في أعناق من يؤتمنون.

مسيرتنا لم تنته بعد،
عهدنا مستمر:
بالوصول الى الحقيقة.
بكشف مصير معتقلينا.
بترسيم حدودنا.
بتحقيق سيادتنا على جميع أراضينا.
بقيام دولة واحدة، بسلاح واحد، وقرار واحد.
خمس سنوات من التضحيات، وموعدنا مع الحرية لم يتغير، ولن يتغير، ولو اقتضى العمر كله،
لأن ” جنة في الذل لا نرضى بها وجهنم في العز أفخر موطن”.

رفيقاتي، رفاقي،
اليوم نجدد العهد، أمام الله وأمامكم
أننا أحرار أحرار أحرار،
لن نقبل أي خيار،
سوى لبنان والحرية و 14 آذار.
لن نكون يوماً سلعة للتجار
كنا مازلنا وسنبقى 14 آذار.

أيها الرئيس الشهيد
يا شهداءنا الأبرار
ناموا قريري العين
فثورة الأرز بألف خير

عاشت ثورة الأرز
عاشت 14 آذار
عشتم وعاش لبنان