معلناً عن إنتهاء المسودة الكاملة للنظام الداخلي لحزب القوات.. جعجع: أدعو المسيحيين الى الانخراط الفعلي في الدولة لتصحيح الخلل الذي أوجده عهد الوصاية

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع إن اكبر خدمة نقدّمها لأعداء لبنان، وفي مقدمهم اسرائيل، هي تغييب الدولة، مشدداً على أن الدولة، بالفعل اليوم، مغيبة عن كثير، مما يجري حالياً على اراضيها، في المجالات العسكرية والأمنية.

ولفت، في كلمة له في الذكرى السادسة عشرة لحل حزب القوات اللبنانية الى أن حماية لبنان، لا تقوم، على مصادرة فريق من اللبنانيين، لقرار الدفاع عن لبنان، واستبعاد الدولة اللبنانية، وكل الآخرين عنه، مشيراً الى أن لا حماية للبنان، ولا استراتيجية دفاعية، من دون دولة; ولا دولة من دون وجود القرار كل القرار، فيها ولها.

جعجع قال إن الدولة والحرية في لبنان في خطر، ولا يمكن درء هذا الخطر، إلا بالمؤسسات الدستورية، وسيادة القانون، مؤكداً أن حفظ الوطن وحماية لبنان سيتصدران اولوية اهتمامات القوات اللبنانية، حتى إشعار آخر.

وتابع جعجع “شعارنا كقوات لبنانية وكقوى 14 آذار هو “لبنان اولاً”، والكل يعرف مدى ايماننا وتعلقنا بهذا الشعار، موضحاً أن “لبنان اولاً”، لا يعني، بأي حال من الأحوال، لا تقوقعا، ولا انعزالا، خصوصاً عن عالمنا العربي الأوسع.

وإذا شدد على أنه من غير المقبول في القرن الحادي والعشرين، ان يعيش شعبٌ بأكمله مشتتا، بعيدا عن أرضه، ومن دون دولة، دعا الجميع الى عدم الإعتقاد في أي لحظة، بأنه يمكن حل، اي من مشاكل الشرق الأوسط، قبل قيام دولة فلسطينية مستقلة حرة.

ودعا جعجع الحكومة اللبنانية، والحكومات العربية، والدول الأجنبية كافة، الى وضع كل ثقلها على الإطلاق، لإنجاح مساعي السلام الحالية المتعثرة، بكل الطرق المتوفرة، لأنه لا حل لأي من مشاكل المنطقة، ولكثير من مشاكل العالم، من دون حل عادل وشامل ونهائي للقضية الفلسطينية.

وعن البيت الداخلي القواتي أعلن جعجع عن إنتهاء المسودة الكاملة للنظام الداخلي، بعد اربع سنوات من العمل المتواصل عليها، والتي ستوزّع على كافة المجموعات الحزبية، في لبنان وبلاد الإنتشار، لوضع ملاحظاتهم بشأنها، مؤكداً ان الحزب سيعلن منتصف الشهر المقبل، عن انطلاق اعمال المؤتمر العام الأول لحزب القوات اللبنانية، مع خارطة طريق كاملة لتحقيق هذا الهدف.

جعجع توجه الى المسيحيين في لبنان بشكل عام، داعياً إياهم ألا يخافوا او يقلقوا على المستقبل، على رغم كل التحديات، والتمسك بالأرض والوطن، والتصرف بكل جدية وارادة، والانكباب على العمل المنتج، فهذه هي الضمانة، وهذا هو المستقبل.

وكذلك دعا جعجع المسيحيين الى الانخراط الفعلي في الدولة، ادارة ومؤسسات، لتصحيح الخلل، الذي أوجده عهد الوصاية، ولتعزيز مسيرة الدولة واستمراريتها.

للاستماع لكلمة الدكتور سمير جعجع في الذكرى اضغط هنا

كلمة الدكتور جعجع كاملة:

“وإذا لم يكن من الموت بدّ فمن العار أن تموت جبانا.

رفيقاتي، رفاقي،
أيها الحضور الكريم،
أيها اللبنانيون،

إذا كانت الذكرى تفيد، فليس للبكاء على الأطلال، ولا لمجرد استحضار أحداث الماضي، بل للتأسيس لمستقبل أفضل.

بيد أني، وعند استعراض احداث المرحلة السابقة، أجد نفسي عاجزا عن المرور عليها، من دون أن أنحني أمام أوجاع، وعذابات، وآلام، وتضحيات، مئات، وآلاف القواتيين، الذين بالعهد تشبثوا وبالرغم من كل شيء استمروا.

أجد نفسي عاجزاً عن المرور عليها، من دون أن أحيي، إيمان وعزيمة رفيقاتي ورفاقي في القوات اللبنانية، كما كافة اللبنانيين الأحرار، الذين بصلابتهم في أصعب الظروف، و أسوأ الأيام وأقساها، بين مطارق الإضطهاد والمضايقة، والملاحقة; وسدادين الإعتقال، والتعذيب والقتل، تمكنوا من الصمود، والتصدي السلمي، الديمقراطي، الحضاري، للسلطة التي كانت قائمة، والذي تجلى بأبهى حلله، في ذلك اليوم التاريخي من تلك السنة التاريخية، عنيت به يوم الرابع عشر من آذار 2005 .

وكيف لي المرور على الرابع عشر من آذار، من دون تذكر شهدائنا الأبرار، الذين بدمائهم الذكية، رووا الأرز، وأعادوا إليه عزته وخضاره ونضاره.

كيف لي أن انسى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، باسل فليحان، وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار أمين الجميل ووليد عيدو وأنطوان غانم، وغيرهم، عشرات لا بل مئات المواطنين الأعزاء، الذين سقطوا ضحية التفجيرات الأمنية المجرمة، والاحداث المتفرقة، التي كانت تستهدف أولا بأول، وقف اندفاعة ثورة الأرز، وإسقاط إستقلالنا الثاني، قبل تجذره.

واسمحوا لي في المناسبة،
أن أستذكر شهداء للقوات اللبنانية، سقطوا قبل موعد الشهادة حتى، عنيت بهم الشهداء فوزي الراسي وبيار بولس ورمزي عيراني، عزيز صالح وطوني عيسى.

قد يتساءل المرء، وهل علينا في كل مناسبة أن نكرر تعداد شهدائنا، شهداء ثورة الأرز؟

بالتأكيد أيها الأخوة، لا بل علينا ان نتذكرهم في كل حين، لأننا مدينون لهم بحريتنا، بإنسانيتنا، بما حققناه من سيادتنا وإستقلالنا، وبهذه العزيمة التي تسكننا، والتي لن تستكين، حتى النصر.

رفيقاتي رفاقي، ايها اللبنانيون ،

صحيح اننا مدينون لشهدائنا بالنضال حتى تحقيق الغاية، لكننا أيضا وأيضا، وقبل أي شيء آخر، مدينون لهم بالحقيقة والعدالة في قضية اغتيالهم بالذات.
وعليه أطرح السؤال: لماذا كل هذه الحملات، بطريقة أو بأخرى، مباشرة او مداورة، على المحكمة الدولية؟

ماذا رأى أصحاب تلك الحملات بعد من المحكمة الدولية، حتى بدأوا رميها بشتى التهم والأوصاف؟

يقول البعض: يظهر ان الصهيونية العالمية، والإستكبار، و الإمبريالية الدولية، قد ذروا قرونهم في أعمال المحكمة، وسيدفعونها باتجاه يحقق مصالحهم السياسية.

ولكن ماذا صدر حتى اللحظة عن دوائر المحكمة، ليطرح البعض هكذا إفتراض؟

أعطونا أبسط دليل على ذلك، ونحن أول الرافضين والمنددين، لأننا أولا وأخيراً أهل الشهداء، وآباؤهم، وأمهاتهم.

أما البعض الآخر، فيذهب إلى القول إنه من الأفضل أن لا تكمل المحكمة، اذا كانت أعمالها ستهدد الإستقرار في لبنان.

ولكن لماذا هذا الإفتراض؟ وكيف بكافة الأحوال، يمكن لأعمال المحكمة أن تهدد الإستقرار في لبنان؟

إذا كانت أدلة وقرائن ووقائع المحكمة، غير مقنعة أو مسيسة أو مزورة، فسيتبين ذلك فوراً، لأن أعمال المحكمة ليست سرية، وسيكون كل الناس، ونحن في طليعتهم ، كلنا أعين وآذان، لتفحص أدق تفاصيل الإدعاء، لأننا لن نرضى العبث بدماء شهدائنا، مهما يكن من أمر، وفي أي حال من الأحوال.

أما اذا كانت أدلة وقرائن المحكمة الدولية، دقيقة ساطعة أكيدة، فلماذا يهدد ذلك الاستقرار في لبنان؟

*****************
اخواني، اخواتي، أيها اللبنانيون،
إذا كانوا يحاولون، وطبعاً لن ينجحوا، أن ينغصوا على شهدائنا راحتهم الأبدية، فإنهم أيضا مستمرون في محاولاتهم، لسلبنا ما حققناه من استقلالنا الثاني.

وما الحرب الشاملة، التي نشهدها في الوقت الحاضر، على المؤسسات الدستورية كافة، إلا خير دليل على ذلك. فهذا يريد استقالة رئيس الجمهورية لأسباب لم نفهمها، ولم يفهمها أحد; وذاك يُرغي ويزبد ضد المجلس النيابي ولجانه، والفرقاء السياسيين كافة، ويهدد بأنه، ومهما يكن رأي اكثرية المجلس النيابي، فإنه لن تكون هناك انتخابات بلدية ما لم تكن بشروطه.

والآخر يحوّل اتفاق هبة تجهيز وتدريب أميركية، لقوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني ، الى واحدة من اتفاقيات “سالت” للأسلحة النووية، ويستفيد منها فرصة للإنقضاض على حكومة سابقة، وعلى قوى الامن الداخلي.

وآخرون، يعززون القواعد العسكرية الفلسطينية خارج المخيمات،
ويرسلون مزيداً من الاسلحة والمقاتلين الى داخلها، في الوقت الذي كنا جميعاً ننتظر العكس.

أيها اللبنانيون،

منذ اللحظة الأولى لثورة الأرز، والمحاولات حثيثة، للعودة بالوضع الى ما كان عليه قبلها; لكن الهجمة اليوم، أكبر من اي وقت مضى; لذلك نحن لها بالمرصاد، وبكل ما أوتينا من جرأة وعزم وايمان.

أدعوكم جميعا، للوقوف صفا واحدا، خلف مؤسساتنا الدستورية، من رئاسة الجمهورية، الى الحكومة ومجلس النواب، كما خلف اداراتنا الرسمية، خصوصاً العسكرية.

إن الدولة والحرية في لبنان في خطر، ولا يمكن درء هذا الخطر، إلا بالمؤسسات الدستورية، وسيادة القانون.

لا عودة للعبودية،
لا عودة للنظام الامني،
لا عودة لشبه الدولة،
لا عودة لاستباحة لبنان،
ان التاريخ لم يعد يوماً الى الوراء،
ولن يعود.

******************
أيتها اللبنانيات، أيها اللبنانيون،

كم كنت اتمنى، لو كان كلامي اليوم في الاقتصاد، والتربية، والبيئة، والبنى التحتية، والانماء، وهموم المواطن المعيشية اليومية.
كم كنت اتمنى، ان اتوقف اليوم واياكم، مع المزارع ومشاكله المتعددة، بدءاً بداء “الصندل”، وليس انتهاء بإغراق الأسواق اللبنانية بالمنتجات الزراعية المستوردة المدعومة من دول المنشأ.

كم كنت اتمنى، لو أتوقف لبرهة، عند مشاكل الإتصالات، التي يعانيها المواطن تقريباً في كل إتصال يُجريه، خصوصا أن لجنة الإتصالات النيابية مشغولة بإيجاد ذرائع، لرميها للمستنفرين المُكلفين بمهاجمة الرئيس فؤاد السنيورة، وهم أكفاء للقيام بهكذا مهمة.

كم كنت أتمنى، لو استطيع مناقشة مأساة الكهرباء، طولاً وعرضاً، حيث اصبحنا منذ سنوات وسنوات نعيش على التقنين، وبتكاليف باهظة على الخزينة اللبنانية، تخطّت في العام 2009 وحده ألفي مليار ليرة لبنانية، ومن دون أفق، ولا أمل بأي حل بعد.

كم كنت اتمنى، ان اتوقف طويلاً عند مشكلة السير المستعصية، والتي تحرق كل يوم اعصاب واموال وصحة المواطنين اللبنانيين.

كم كنت أتمنى…
ولكن كيف لي بكل هذا، ولبنان في خطر،
خطر من مصادرة قراره من جديد،
وخطر من مصادرة حرياتنا من جديد،

وخطر اشدّ وادهى بعد، وهو أن يُقدم ذبيحة على مذبح ازمات المنطقة المعقدة; وهذا ما استدعى انعقاد المؤتمر الأخير لحركة 14 آذار، تحت عنوان “حماية لبنان”.

نعم ايها الأخوة، حفظ الوطن وحماية لبنان سيتصدران اولوية اهتماماتنا، حتى إشعار آخر.

في إطار حماية لبنان، تعددّت النظريات في الآونة الأخيرة، وكثُر الطبّاخون. لذلك، ولتبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود، علينا فقط العودة الى بعض المفاهيم العامة البسيطة، والباقي يصبح تفاصيل.

اولاً: لا حماية للبنان، ولا استراتيجية دفاعية، من دون دولة; ولا دولة من دون وجود القرار كل القرار، فيها ولها.

اكبر خدمة نقدّمها لأعداء لبنان، وفي مقدمهم اسرائيل، هي تغييب الدولة. والدولة، بالفعل اليوم، مغيبة عن كثير، مما يجري حالياً على اراضيها، في المجالات العسكرية والأمنية.

ثانياً: اكبر خدمة نقدّمها لأعداء لبنان، وفي مقدمهم اسرائيل، هي شرذمة الصف الداخلي اللبناني. وليس من عامل، اشد فعلا، في شرذمة الصف الداخلي، اكثر من نكران حق الآخرين، في المناقشة وإبداء الرأي، واتخاذ الموقف، إن كان الموضوع، موضوع سلاح حزب الله، ام جنس الملائكة، ام سواه، والبعض يقوم كل يوم، بنكران حق الآخرين، بإبداء الرأي، من خلال تخوينهم، كلما ابدوا رأيا لا يعجبه، والتهجم الشخصي عليهم، وافتعال المشكلات لهم.

وبالتالي عن اي استراتيجية يتكلمون؟ واي نتائج يتوخون، اذا كانوا كل يوم، يضربون بعرض الحائط، المرتكزات الأولية الجوهرية المطلوبة، لنجاح اي استراتيجية دفاعية: وحدة القرار في الدولة ووحدة الشعب.

إن الأمر الواقع، العسكري والأمني الحالي في لبنان، موروث من ايام الوصاية، وليس نتيجة مناقشات، هادئة، رصينة، جديّة، بين اللبنانيين; لذلك فهو لا يشكل استراتيجية دفاعية، بالمعنى الفعلي للكلمة، عدا عن أنه ليس موضع إجماع.

إن ما علينا فعله، وبأسرع ما يكون، هو من جهة، وضع قرار الدفاع عن لبنان لدى الحكومة اللبنانية،
ومن جهة ثانية، مناقشة فعلية جدية وبالعمق، على طاولة الحوار، للإستراتيجية الدفاعية الأفضل للبنان.

إن حماية لبنان، لا تقوم،على مصادرة فريق من اللبنانيين، لقرار الدفاع عن لبنان، واستبعاد الدولة اللبنانية، وكل الآخرين عنه.
إن خطوة وضع قرار الدفاع عن لبنان، داخل مجلس الوزراء، السلطة التنفيذية الشرعية القانونية للبلاد، وحيث الجميع ممثلون، هي الخطوة الأولى والأساسية المطلوبة في الاتجاه الصحيح .

********************
ايتها اللبنانيات، ايها اللبنانيون،

شعارنا كقوات لبنانية وكقوى 14 آذار هو “لبنان اولاً”، والكل يعرف مدى ايماننا وتعلقنا بهذا الشعار. لكن “لبنان اولاً”، لا يعني، بأي حال من الأحوال، لا تقوقعا، ولا انعزالا، خصوصاً عن عالمنا العربي الأوسع.

إن العالم العربي، يعيش منذ اكثر من نصف قرن، مأساة كبيرة، اسمها القضية الفلسطينية; وإذا كان لنا كلبنانيين، تجربة مرة ومؤلمة، مع السلاح الفلسطيني في السبعينات، فهذا امر تجاوزناه، ولن يؤثر لحظة على نظرتنا للقضية الفلسطينية.

ان نظرتنا نحن، كقوات لبنانية، للقضية الفلسطينية، لا تنبع لا من الإيديولوجيا، ولا من الدين ولا من العرق، بل من شعور، عميق، واع بالحق، وبوقائع التاريخ والجغرافيا، كما بالحقائق الإنسانية الكبرى.

ليس مقبولا في القرن الحادي والعشرين، ان يعيش شعبٌ بأكمله مشتتا، بعيدا عن أرضه، ومن دون دولة.

من جهة اخرى، لا نعتقدن لحظة، بأنه يمكن حل، اي من مشاكل الشرق الأوسط، قبل قيام دولة فلسطينية مستقلة حرة.

إن بقاء القضية الفلسطينية من دون حل، يفتح الباب على مصراعيه، للتطرف في كل الإتجاهات; كما يفتح المجال واسعا، امام الأنظمة اللادمقراطية في المنطقة، للحد اكثر فأكثر من الحريات، تحت حجة، ان لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

اذا اردنا التخلص، من الكثير من الأدران والفطريات، في مجتمعاتنا العربية، فليس من طريق اقصر، من حل عادل محق وشامل للقضية الفلسطينية.

لذلك ادعو، ومن على هذا المنبر بالذات، الحكومة اللبنانية، والحكومات العربية، والدول الأجنبية كافة، الى وضع كل ثقلها على الإطلاق، لإنجاح مساعي السلام الحالية المتعثرة، بكل الطرق المتوفرة، لأنه لا حل لأي من مشاكل المنطقة، ولكثير من مشاكل العالم، من دون حل عادل وشامل ونهائي للقضية الفلسطينية.

********************
واخيراً رفيقاتي ورفاقي في القوات اللبنانية ،

اتمنى ان لا يكون قد انتابكم شعور بالامتعاض، لأنني تطرقت، في هذه المناسبة القواتية الى كل شيء، ما عدا الشؤون القواتية الداخلية.
إذا كان الأمر كذلك، فشعوركم ليس بمحله، لأنني تركت شؤون البيت مسكاً للختام.

لن ادخل اليوم في اي تفاصيل، لأنني سأتركها لمناسبة تعقد خصيصاً لها، بل اعلن لكم، بكل اختصار، عن إنتهاء المسودة الكاملة للنظام الداخلي، بعد اربع سنوات من العمل المتواصل عليها، والتي ستوزّع على كافة المجموعات الحزبية، في لبنان وبلاد الإنتشار، لوضع ملاحظاتهم بشأنها. كما اعلمكم، بأننا سنعلن منتصف الشهر المقبل، عن انطلاق اعمال المؤتمر العام الأول لحزب القوات اللبنانية، مع خارطة طريق كاملة لتحقيق هذا الهدف.

واني انتهز هذه المناسبة، لأتوجه الى المسيحيين في لبنان بشكل عام، بأن لا يخافوا او يقلقوا على المستقبل، على رغم كل التحديات، وأدعوهم الى التمسك بالأرض والوطن، والتصرف بكل جدية وارادة، والانكباب على العمل المنتج، فهذه هي الضمانة، وهذا هو المستقبل.

كما ادعوهم بالمناسبة، الى الانخراط الفعلي في الدولة، ادارة ومؤسسات، لتصحيح الخلل، الذي أوجده عهد الوصاية، ولتعزيز مسيرة الدولة واستمراريتها.

*********************
وبعد، رفيقاتي، رفاقي،
جهدٌ في الداخل، وتحديات في الوطن، وأخطار من الخارج، هذا قدرنا وهذا خيارنا، مع آخرين كثيرين من اللبنانيين، علنا نورث اجيالنا المقبلة وطنا افضل من الذي ورثناه.
عاشت القوات اللبنانية
عاشت ثورة الأرز
عاشت القضية اللبنانية
يحيا لبنان.”

وكانت القوات اللبنانية وتحت عنوان ” التاريخ لا يُهمِل والغد لا ينتظر” أحيت الذكرى السادسة عشرة لحل الحزب في 23 آذار 1994، في مهرجان حاشد أقيم في مجمع “البيال” في بيروت، حضره: رئيس الجمهورية ممثلاً بوزير العدل البروفسور ابراهيم نجار، رئيس الحكومة ممثلاً بوزير التربية حسن منيمنة، رئيس مجلس النواب ممثلاً بالنائب روبير فاضل، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، الرئيس أمين الجميل، قائد الجيش ممثلاً بالعقيد خليل يحيي، مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي ممثلاً بالعميد بهيج وطفا. الوزراء: وزير الدفاع الياس المر ممثلاً بمستشاره الاعلامي ملحم رياشي، وزير الداخلية ممثلاً بقائمقام المتن السيدة مارلين حداد، وزير العمل بطرس حرب، وزير الدولة ميشال فرعون.، النواب: ستريدا جعجع،أحمد فتفت، أنطوان زهرا، ايلي عون، جورج عدوان، زياد القادري، جوزف معلوف، نبيل دو فريج، نديم الجميل، نضال طعمه، هادي حبيش، ايلي ماروني، روبير غانم، سامر سعاده، سامي الجميل، سيبوه كلبيكيان، شانت جنجنيان، طوني بو خاطر، عاصم عراجي، عاطف مجدلاني، عمار الحوري، فؤاد السعد، فادي الهبر، فريد حبيب، مروان حماده، أنطوان سعد، هنري الحلو، عقاب صقر، سريج طورسركسيان ممثلاً بالاستاذ عبدو ابي طايع، باسم الشاب الوزراء السابقون: نائلة معوض، رئيس حركة التجدد الديمقراطي نسيب لحود ممثلا بأنطوان حداد، طوني كرم، يوسف سلامه، جو تقلا، النواب السابقون: صولانج الجميل، منسق عام قوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد، غطاس خوري، جواد بولس. أعضاء الامانة العامة ل 14 آذار: ميشال معوض، نصير الأسعد، الياس أبو عاصي، ادي ابي اللمع، نوفل ضو، كميل زياده، الياس عطالله، يوسف الدويهي.

وحضر ايضاً مروان صقر ممثلاً عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده، المنسق الاعلامي لتيار المستقبل راشد الفايد، سركيس سركيس، منى مكرم عبيد نائب سابق في البرلمان المصري، الاعلامية المصرية جيلان جبر، وعدد كبير من الفاعليات السياسية والحزبية والاجتماعية والدينية والاقتصادية والفنية والاعلامية.

افتتح المهرجان بالنشيد الوطني ومن ثم نشيد القوات، وتلاهما أغنية لميرنا شاكر تحمل معانٍ وجدانية من كلمات الشاعر الياس ناصر، ألحان ارنستو لوكونو واعادة توزيع كلود شلهوب.

الحفل الذي قدّمه رئيس مصلحة الإنتخابات في “القوات” المهندس دانيال سبيرو والإعلامية زينة طربيه، تم خلاله عرض للفيلم الوثائقي “قصة نضال”، و تضمن أيضاً مداخلات عدة لسياسيين واعلاميين ورجال دين ، وناشطين في مجال حقوق الانسان، تمحورت كلماتهم حول المعاناة التي عاشوها أثناء حقبة الوصاية ونبذة عن تجربتهم الشخصية كل منه في مجال اختصاصة و ضمن نطاق مسؤولياته فكانت بمثابة شهادات حية لصحافيين أسكتوا ووسائل إعلامية أقفلت وأفراد انتهكت حقوقهم وسياسيين رهبّوا.

وبعد كلمة للنائب ستريدا جعجع، كانت كلمة لكل من النائب عاطف مجدلاني، المدير التنفيذي لمنظمة عفو الدولية في لبنان والدكتور وائل خير، الصحافي ميشال الحاجي جورجيو، الإعلامية الدكتورة مي شدياق، النائب أحمد فتفت، الإعلامي العربي عماد الدين أديب الذي أتت مداخلته عبر شريط مسجل و المطران غي نجيم.

بعدها، كان للحضور محطة مع الفنانة باسكال صقر التي أنشدت الأغنية الوطنية “بضلّك سيفي مهما صار” ورافقها في الغناء كورال تألف من طلاب القوات اللبنانية وتتراوح أعمارهم بين 18 و 24 سنة. وفور انتهاء الأغنية قدمت طفلة من الحضور باقة زهر للفنانة باسكال صقر التي بدورها اختارت وردة منها ووضعتها على المنبر الذي اعتلاه رئيس الهيئة التنفيذية سمير جعجع الذي أطل على الحضور على وقع أنغام أغنية “قلبك عل الوطن” التي عُدت خصيصاً للمناسبة من كلمات الشاعر الياس ناصر وألحان وتوزيع ايلي العليا.

وتميز الاحتفال بديكور خاص ومؤثر اذ رفعت على كل الجدران المحيطة للحضور صور تحمل شعار الذكرى لهذا العام، صورة تجمع اعضاء الجبهة اللبنانية، صورة الرئيس الشهيد بشير الجميل، صورة من احداث حرب زحله، صورة يوم المقاومة الذي جرى عام 1989 ، صورة لقداس الشهداء الاول عام 1992 في بازيليك سيدة لبنان- حريصا، صورة للدكتور جعجع أثناء المحاكمات، صورة لنعشٍ ابيض مع اعلام قواتية ترمز للشهداء الذين سقطوا أثناء سنوات الأضطهاد، صورة عن احداث 7 آب، صورة للنائب ستريدا جعجع وهي تلقي خطاب خلال قداس الشهداء عام 2004 ، صورة لجماهير 14 آذار 2005و صورة لقداس الشهداء الذي حصل اخيراً في ايلول 2009.

اشارة الى انه قد تولت التحضيرات لجنة تنظيم الاحتفالات والمهرجانات في القوات اللبنانية واشرف على الإخراج المخرج بودي معلولي.