د. جعجع: “لا” كبيرة لكل سلاح خارج الدولة.. ونعم “أكبر” لمقاومة جدّية تقوم بها الدولة

٢ نيسان ٢٠١١

رأى رئيس الهيئة التنفيذية في حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع انه “بما أن سلطة الوصاية هي التي أقدمت على حلّ حزب القوات، فهذا يعني أن القوات على حق، ليس لأن القوات دائماً على حق بل لأن سلطات الوصاية على أنواعها، خارجية كانت ام داخلية، دائماً على خطأ”، لافتاً الى “ان ثورة الأرز 2 هي على حق أيضاً، وكما كانت الكلمة أفضل سلاح في مواجهة الوصاية الخارجية، هكذا ستبقى أفضل سلاح في مواجهة الوصاية الداخلية، أي في مواجهة السلاح”.

جعجع، وخلال الذكرى السابعة عشر لحلّ حزب القوات اللبنانية تحت شعار “نور الحريّة أقوى من ظلامهم”، اعتبر ان “المسيرة التي بدأت من حلّ حزب القوات الى استشهاد الرئيس رفيق الحريري هي مسيرة واحدة”، مشيراً الى انه “في الوقت الذي نجتمع نحن فيه لاحياء ذكرى حل الحزب، ان ما يحصل في كل الحلقات الدولية، العربية، اللبنانية، والقواتية يخالف المنطق والتوجه والعقلية التي ادت الى حل الحزب لأن الانسان العربي يستفيق على واقعه ويثور عليه، بعيداً عن التخدير بالتعبئة والشحن ضد الامبريالية والصهيونية والاستكبار والاستعمار. فالانسان العربي يعي بأن مواجهة الامبريالية، أي امبريالية، الصهيونية، الاستكبار اي استكبار، الاستعمار اي استعمار، لا يمكن ان تتحقق الا بانسان حر في مجتمع حر”.

وقال: “في هذه اللحظات الحاسمة يبدأ التاريخ الفعلي لشعوب المنطقة، بينما في الـ 100 سنة الماضية كانت شعوب المنطقة تعيش تاريخ أشخاص او أنظمة او أحزاب او فرقاء خارجيين وتوازنات خارجية لكنها لم تكن تعيش تاريخها هي، فهذه الذهنية التي ادت الى حل حزب القوات هي التي تقوم ضدها الثورات في كل مكان في الوقت الحاضر”. واضاف: “في الذكرى الـ17 لحل القوات، انتصار كامل لمنحى القوات، و14 آذار وكل الأحرار، لما تمثله القوات و14 آذار، وهزيمة كاملة للمنحى الآخر والذهنية الأخرى”.

واذ شدد على ان “لا قيام لأي دولة بوجود دويلات. لا قيام لأي دولة من دون وجود القرار، كل القرار فيها. لا قيام لأي دولة بوجود سلاح خارجها”، اعتبر جعجع ان “وجود السلاح غير الشرعي هو الذي يعري لبنان امام اسرائيل، وهو الذي يجعل العالم العربي يتخلى عنا، خصوصاً بعد التطورات الاخيرة وبالأخص في الخليج، وهو الذي يجعل المجموعة الدولية تتخلى عنا، لا بل تشجع اسرائيل على الاعتداء علينا.”
وسأل “هل يمكن التحدث بأي مقاومة جدية فعلية من دون اكثر من نصف الشعب اللبناني؟ وهل يمكن التحدث بمقاومة جدية من دون الاكثرية الساحقة من المجموعة العربية، ومن دون كل المجموعة الدولية على الاطلاق؟ هذا هراء”.

جعجع أكّد ان “المقاومة الفعلية الوحيدة الممكنة، هي التي تتولاها الدولة اللبنانية، ومن ورائها كل الشعب اللبناني، والاكثرية الساحقة من المجموعة العربية وكل المجموعة الدولية على الاطلاق. من هذا المنطلق: “لا” كبيرة لكل سلاح خارج الدولة، و”نعم” اكبر لمقاومة فعلية جدية تقوم بها الدولة اللبنانية. هذا هو برنامج عمل ثورة الارز، الذي لن نرتاح، ولن نستكين حتى تحقيقه”.

وعلى المستوى القواتي، قال جعجع: “اذا كانت القوات اللبنانية قد دخلت الجغرافيا وساحة الاحداث في العام 1981، فإنها اليوم وبعد ثلاثين سنة، تدخل التاريخ، لأنها ستثبت فيه وتترسخ من خلال نظامها الداخلي. فالنظام الداخلي هو عصارة عمل دؤوب مستمر على مدى خمس سنوات متواصلة، إن في لجنة الإعداد والصياغة، وإن في الحلقات الحزبية المختلفة، وإن في الهيئة التنفيذية. وهذا النظام سيحوّل حزب القوات الى اول حزب فعلي ديمقراطي بالمعنى الحديث للكلمة، ليس في لبنان فحسب، بل في المنطقة العربية ككل”.

وختم جعجع خطابه بالتأكيد على ان “ربيع لبنان آتٍ لا محالة كربيع القوات وربيع المنطقة“.

Advertisements