اللبنانييون جددوا مبايعة 14 آذار وأكدوا أنها… الأكثـرية النيابيـة

14-victory

“حزب الله” أقر بالهزيمة والمسيحييون أسقطوا لوائح عون “متل ما هيّي” في العاصمة وزحلة

إنه يوم بألف وأربعمئة وستين يومًا.. عمر المجلس النيابي الجديد بأكثرية جديدة لقوى الرابع عشر من آذار وبأقلية جديدة لقوى الثامن من آذار أكدها لبنان من أقصاه لأقصاه في ظاهرة شهدت تسونامي لبنانية إنتخابية تجسدت أمواجًا من الناخبين على أبواب أقلام الإقتراع… حيث أودع اللبنانيون أكثرية أصواتهم في صناديق الإقتراع مبايعيين مجددًا نهج وخط قوى 14 آذار.. فيما كانت الخسارة بعنوانها العريض من نصيب النائب ميشال عون الذي أسقطه مسيحييو العاصمة بيروت حيث منيت لائحته “متل ما هي” بخسارة بائنة في دائرة العاصمة الأولى وفي زحلة بسقوط لائحة “الكتلة الشعبية” برئاسة النائب الياس سكاف بضربة إنتخابية قاضية وجهتها لعون وحلفائه لائحة قوى الرابع عشر من آذار “زحلة بالقلب” حيث سجّلت نسبة اقتراع الناخبين من الطائفة السنية 70% على الأقل، المارونية 55%، الشيعة 59،8%، كاثوليك، 52%، الأورثوركس 52%، الأقليات 41%.

وإذ اعترف مصدر مقرب من “حزب الله” لوكالة رويترز بخسارة المعارضة في الإنتخابات معربًا عن عن تقبل الحزب نتائج إختيار الشعب، أقرت مصادر المعارضة بفوز قوى الرابع عشر من آذار بـ71 مقعدًا في مقابل حصول المعارضة على 57 مقعدًا في المجلس النيابي الجديد.

هذا وبحسب النتائج التي وردت تباعًا فقد ربحت لوائح 14 آذار في بيروت والجبل والبقاع الغربي وزحلة والكورة والبترون وبشري وعكار والضنية المنية وطرابلس وقد علم موقع “nowlebanon” أن نسبة الإقتراع بلغت على مستوى كل لبنان 54,8% فيما جاءت النسب في المحافظات على الشكل التالي: بيروت 38,66%، في جبل لبنان61,50%، في البقاع 55%، في الشمال 55%، في الجنوب 56,25 وفي النبطية48,66%.

 أعرب رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعد الادلاء بصوته في بلدته عمشيت عن ارتياحه الى أن الديموقراطية تعمل ويجب ان نحافظ عليها، مشيرا الى أنه يدعم كل المرشحين ويهمه الديموقراطية. وشدد على أن “ممارسة الدور الديموقراطي عمل مهم”. وأضاف: “انا راض جدا عن سير العملية الانتخابية، ولكن اذا بقينا على  التوتر فالجميع خاسر”.
ولفت سليمان الى أن الحوار مستمر ولن ينقطع، وانعقاد طاولة الحوار مرهون بنتائح الانتخابات والتي سينشأ عنها حكومة جديدة، مؤكدا ان “أساس الحكومة هي حكومة وحدة وطنية”.
وردًا على سؤال، قال سليمان: “كيف علموا انني اؤيد مرشحين ضد اخرين، وتكلمت مع الرئيس نبيه بري بالامس وفهم الجميع الامر”.
وعن تصريح البطريريك الماروني مار نصرالله بطرس صفير بالامس، أجاب سليمان: “لسنا في وارد الرد على كلمة البطريرك صفير، وهو يحدد الاخطار”. وأضاف: “الخطر الاول يأتي من اسرائيل، والثاني من اهل لبنان اذا لم يتفقوا في ما بينهم”.

شدد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على أن “عزم الحكومة هو على أن تكون الامور مضبوطة بكل جوانبها ولندع الناس تمارس حقها دون أي إشاعة عل الاطلاق”. أضاف: “إن توزيع القوى الامنية والعسكرية يتم من قبل المسؤولين وأنا مطمئن إلى هذا التوزيع”.

السنيورة، وبعد إدلائه بصوته في صيدا، أكد أنه “مهما كانت النتائج يجب أن ننحني أمامها والفائز يجب أن يقدّر تصويت الناس له والذي لا يفوز يجب أن يحترم رأي الناس”، ولفت إلى أننا “نريد أن نرسل للعالم أجمع رسالة مفادها أننا نستطيع أن نمارس حقنا وواجبنا الديمقراطي بشكل سلمي ودميقراطي”.ومديرعام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، وذلك بصفته مرشحاً للانتخابات النيابية وبصفته رئيساً لمجلس الوزراء

أجرى الرئيس فؤاد السنيورة فور إقفال صناديق الاقتراع اتصالات هاتفية بكل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ووزير الدفاع الياس المر ووزير الداخلية زياد بارود وقائد الجيش العماد جان قهوجي

واعتبر السنيورة أن “هذا اليوم هو بمثابة إنجاز تاريخي شهده لبنان على مستوى إتمام العملية الانتخابية بطريقة حضارية لم تتخللها أي مشكلات جدية أو خطيرة، بل هنات عابرة، وهذا دليل على مدى الجهد الذي بذلته القوى الأمنية والعسكرية والأجهزة الرسمية الإدارية.

وأشار الرئيس السنيورة الى أنه “رغم كل التخوفات والاعتراضات التي ظهرت من أطراف عديدة، فقد أثبتت التجربة أن الدولة اللبنانية قادرة على إنجاز خطوات متقدمة، كعادتها، في كل المفارق الصعبة، كما أن الشعب اللبناني قادر على مواكبة دولته والتماهي معها في كل الإنجازات الوطنية الكبرى”.

أكد رئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري أثناء الادلاء بصوته في تكميلية رأس بيروت “أن هذا اليوم هو عرس للديمقراطية وللبنان، وهذا ما يميز لبنان، اذ ان اللبنانيين هم من يختارون نوابهم في البرلمان، وادعو الله ان تدوم نعمة الديموقراطية في هذا البلد وان نحافظ عليها برموش اعيننا”.

وأضاف: “نحن سنعمل على المحافظة على هذه الديموقراطية، وليصوت كل مواطن لبناني لمن يشاء لأن هذه هي الديمقراطية”، داعيا “كل اللبنانيين واللبنانيات للنزول الى صناديق الاقتراع والتصويت للمرشح الذي يريدونه”، معتبرا ان “الاقتراع شعور جميل لا يملكه الكثير من المواطنين في العالم، ولكن الحمد لله ان لبنان يملك هذا الحق”.
وردا على سؤال حول ماذا كانت نسبة الاقتراع ستؤثر على ما سيؤول اليه هذا اليوم الانتخابي، قال الحريري “اننا نحث كل اللبنانيين واللبنانيات على النزول الى صناديق الاقتراع والادلاء باصواتهم”.
وبعد ذلك قام النائب الحريري بجولة على منطقة الطريق الجديدة حيث زار مركز خدمات “تيار المستقبل” وجال في الاحياء المجاورة وسط ترحيب وهتافات من المواطنين.

قام رئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري بجولة على بعض مراكز الاقتراع في بيروت، استهلها بزيارة لمدرسة الكبوشية في شارع الحمرا، حيث إطلع على سير العملية الانتخابية ثم توجه الى مركز الاطفاء في الكرنتينا، فمركز مدرسة علي بن أبي طالب في رأس النبع.

وبعد الجولة، قال الحريري: “هذا اليوم مميز وآمل في ان يتحلى جميع اللبنانيين بالصبر لممارسة عملية الانتخاب، خصوصًا وان القوى الامنية تبذل جهدها وكذلك وزير الداخلية”، مشيرًا إلى أن “هناك يوم واحد لننتخب فيه من أجل لبنان، ويجب ان نتحلى خلاله بالصبر والحكمة والهدوء وهذه مسؤولية تقع على عاتق كل لبناني ولبنانية من أجل ان يعيش لبنان ديمقراطيته كما يجب”.

أدلى رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع بصوته في ثانوية بشري، وهنأ وزير الداخلية والبلديات زياد بارود على “انجاز الانتخابات النيابية في يوم واحد، وبتحضيرات متطورة استوجبت جهودا جبارة”، كما هنأ الشعب اللبناني بـ”التظاهرة الديمقراطية التي جرت على الأراضي اللبنانية كافة”. وأضاف: “هذا ما يبرز حقيقة هوية لبنان بأنه تجربة فريدة، توجب مسؤولية جميع اللبنانيين للحفاظ عليها”.
وعن توقعاته لنتائج الإنتخابات، أجاب جعجع: “هي أفضل مما كنا نتوقع”. إلا أنه شجب “طريقة التعامل التي تمت أمس مع مكتب “القوات اللبنانية” في حدث بيروت، وأسف لمخالفات تجري في الأشرفية”.
وعن حديث البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير، أكد جعجع بأن “كلامه صرخة من القلب والضمير، كما وضع الجميع، ولاسيما المسيحيين امام مسؤولياتهم، وقد قام البطريرك بما عليه لجهة التحذير من الأخطار”.
وحول النتائج المرتقبة بعد الإنتخابات، قال جعجع: “ستفرز الإنتخابات اكثرية يجب ان يحترمها الجميع نتيجة لارادة الناس”، مؤكدا ان علاقته ببشري هي أبعد وأعمق من السياسة”.

وحول المخاوف الأمنية، قال: “لفتتني دعوة كل اطراف 8 آذار مؤيديهم الى الإقتراع بين الساعة السابعة والحادية عشرة، لقد طرحت هذه الدعوة علامة استفهام لدي”.


 

أدلى النائب ميشال المر بصوته في بلدته بتغرين، مشيرا الى أن وزير الداخلية قام بجهد كبير لتنظيم العملية الانتخابية. وقال: “صحيح أن ثمة زحمة أمام أقلام الاقتراع ولكن يجب ان نتحمل الامر”.
وطلب المر من المتنيين التحلي بالهدوء وأن يسمعوا حرفيا كلام البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير لأن كلامه إنقاذي للبنان”، وأضاف: “عندما أدليت بصوتي سألوني لمن تصوت، فقلت: للبطريرك صفير”. كما أعرب عن أمله بألا يكون هناك أي “ضربة كف” بعد الظهر.

أدلى النائب ميشال عون بصوته في حارة حريك، مشيرا الى أن التدابير المتخذة في اقلام الاقتراع “غير مريحة وغير مقبولة”، داعيا المواطنين الى التحلي بالصبر.
تساءل النائب ميشال عون عن مصدر “الفكرة العبقرية القائلة بإختزال مراكز الاقتراع”. وأضاف: “كنا نعرف ان عدد اقلام الاقتراع والموظفين غير كافيين لاجراء الانتخابات في يوم واحد”.
عون، وخلال مؤتمر صحافي في الرابية، تطرق الى مسألة الرشوة، معربا عن أسفه لكون الذي “يملك معلومات عن الرشوة لا يملك صلاحية التوقيف، والذي له صلاحية التوقيف لا يفعل شيئًا، والرشوة قائمة واجهزة الرقابة تضحك عندما نعلمها بالرشوة”.
وأشار عون الى أنه “كان هناك تعمد في ساحل علما لدفع الناس الى عدم الانتخاب، وهذا ناتج عن سوء نية لدى رئيس القلم”، لافتا الى ان “آداء القوى الامنية كان جيدًا حيناً وسيئًا احياناً أخرى، ونحيي جهود قيادة الجيش ووزير الداخلية، إلا أن الآلية التي عمل بها هي من اعداد أحمد فتفت وحسن السبع، واعرف كيف تجري تجارة النفوذ”.
وحول مسألة إحتجاز الأب الياس عكاري،، أسف عون لنفي المطران جورج صليبا احتجاز الأب عكاري لدى ماكينة المر، مؤكدًا أن “المطران صليبا  فشل في مهامه ويجب ان يُنظر في امره من قبل الكنيسة السريانبة”. وسأل: “هل حوّل المطران صليبا كنيسته الى مؤسسة سياسية؟”

أكد رئيس مؤسسة “كارتر” لمراقبة الإنتخابات الرئيس الأسبق جيمي كارتر، خلال مؤتمر صحافي عقده عند الساعة الثامنة والنصف من صباح اليوم، في مركز الإقتراع في مدرسة زهرة الإحسان- الأشرفية، “ان الولايات المتحدة الأميركية ستؤيد نتائج الإنتخابات النيابية، كائنا من فاز، موالاة أو معارضة”.  
واكد ردا على سؤال حول ما اذا كان يعتقد ان الإدارة الأميركية ستتعاطى مع “حزب الله” اذا فاز بالإنتخابات، انه لا يستطيع الاجابة عن الادارة الاميركية، لكنه قال  ” لا أشك في ان الإدارة الأميركية ستتعاطى مع الحكومة اللبنانية”.

وقال “من المهم للبنان وللمراقبين ان يروا انتخابات صادقة وعادلة وآمنة، ومن الواضح جدا ان العملية قد انطلقت بهذه الطريقة، وكل المراقبين مدربون على الإجراءات والقوانين. نحن نأمل ان تتم المراقبة دون أي تدخل ولا مشكلة في دخولنا الى كافة المراكز الإنتخابية”.  وأضاف: “نحن لدينا ثقة كاملة بوزير الداخلية والبلديات زياد بارود الذي قام بجهد كبير في التحضير لهذه الإنتخابات”.

وردا على سؤال سئل حول قلقه الأساسي، اجاب كارتر “ليست لدينا أي مخاوف في ما يتعلق بالإنتخابات نفسها، وانما مخاوفنا تتعلق بقبول النتائج نعمل ان يتقبل الجميع نتائج الإنتخابات، أكان ذلك خسارة او ربحا، ونأمل أن تقبل كل الدول بهذه النتائج وألا يكون لدينا تدخل من أي دولة”.

وحول ما اذا كان يعتقد ان الاميركيين سيقبلون النتائج في حال ربحت المعارضة، قال “في الامس، كنت أتكلم مع ممثلي البيت الأبيض وذكرتهم في هذا الموضوع، فلفتوا الى ان الرئيس (باراك) اوباما قد أكد، انهم سيقبلون بأي نتائج إذا ما جرت بالطريقة الديموقراطية في كل انحاء العالم، وأود ان اعرفكم برئيس الوزراء اليمني الأسبق عبد الكريم الأرياني وهو رئيس معي في هذه البعثة”. ودعا الجميع للتكلم في الصحافة الاجنبية في حال حصول أي شيء وعدم الانتظار الى الغد، مشيرا الى انه وزوجته سيزوران أكبر عدد من مراكزالإقتراع.


ولفت من ناحية ثانية الى ان المراقبين الدوليين لا يستطعيون مراقبة عمليات الرشوة، مشيرا الى “ان هناك الكثير من المراقبين المحليين الذين تقدموا بشكاوى الى وزير الداخلية في هذا الشأن، نحن نعرف ان هناك كثيرا من الدعم الذي يأتي الى لبنان وهناك الدعم الذي يأتي من المملكة العربية السعودية وإيران ونحن لا نعرف لمصلحة من سيكون ذلك”.
وبدوره، تحدث رئيس الوزراء اليمني الأسبق عبد الكريم الأرياني، وهنأ الشعب اللبناني بالانتخابات “الهادفة وهذا دليل على الوعي الكبير الذي يتمتع به الناخب اللبناني ولا شك انها انتخابات تاريخية ومصيرية”، معتبرا هذه الإنتخابات أنها “أهم الإنتخابات في التاريخ اللبناني”.

اصدر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس السناتور جون كيري أمس بياناً حول الانتخابات في لبنان تلقت “النهار” نسخة منه، جاء فيه: “بينما يتوجه شعب لبنان الى الاقتراع لانتخاب برلمان جديد الاحد، ستراقب اميركا والعالم العملية عن كثب. ان تأكيد احترام سيادة لبنان ومؤسساته الديموقراطية وحكم القانون فيه اساسي لمستقبله”.
وأشار كيري الى “ان هذه الانتخابات لديها امكان لتسجيل خطوة مهمة الى الامام في المسيرة الديموقراطية مع زيادة الشفافية والصدقية وعناصر المنافسة الحقيقية. لذا من المهم جدا ان تكون الانتخابات حرة وعادلة، من دون عنف او تهديد مما يجعل النتائج تعكس كليا التطلعات الديموقراطية للشعب اللبناني”.