لا أحد يضع علينا الشروط أو يملي علينا شيئا ونحن لا نفعل ذلك… جعجع لنصرالله: ما اتهمت به “القوات” في الحرب “إذ صحّ” لا يعدو نقطة ببحر “حزب الله” في الحرب والسلم

(تصوير ألدو أيوب)

كلمة د. جعجع لمناسبة إطلاق الشرعة السياسية لحزب “القوات”

ردّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، خلال حفل إطلاق شرعة الحزب، على بعض ما تناوله أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير بالقول ” كنت أتمنى ان يقتصر حديثي عن النظام الداخلي وعن الشرعة، ولكن للأسف، في الأمس علت بعض الأصوات، لذا أنا مضطر للتوقف عند بعض النقاط التي أتت على لسان السيد حسن نصرالله، ليس لأرد عليه لأننا نعرف موقعنا ونعرف أيضاً أين موقعه… فنحن نعرف المقياس الذي يعتمده نصرالله لتوصيف الناس، ولكن الأمور بحاجة الى التواضع يا سيد حسن، فهل كل الشعوب العربية أغبياء ولا تعرف ماذا تفعل، إلا أنت؟”

وتابع “يذكرني خطاب السيد نصرالله بخطابات أحمد السعيد وأحمد الشقيري ونايف حواتمة وسواهم، وهم يتكلمون عن قضية فلسطين، من هنا أوضّح أنه كي نصل الى فلسطين حرة نحن بحاجة الى شعب عربي حر والى ديمقراطية صحيحة”.
أسأل السيد حسن “أيُعقل ان يكون الجميع مخطئ في الشأن السوري، بعد نيل قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأمس 137 صوتاً لصالح قرار يدين سوريا؟ فإذا كان السيد حسن يعتبر ان الجميع اتفق ضد النظام السوري لأنه يدعم المقاومة وهو نظام ممانعة، “فالله يقطع هيك مقاومة على هيك ممانعة إذا بدا تكون هيك الممارسة”، باعتبار أنه لا نستطيع ان نتغنى لا بشعار مقاومة، ولا بكلمة ممانعة”.

وفي سياق الردّ، قال جعجع “أسأل السيد حسن، ألم يُسقط أحمد البوعزيزي النظام في مصر وتونس واليمن؟ هل غاب مفهوم العدوى الفكرية والسياسية عن ذهن السيد حسن؟ فنحن في العام 2005 أعطينا مثالاً يُحتذى به، بأن أناساً عزل استطاعوا تغيير مجتمعاتهم في مواجهة نظام ديكتاتوري وقوى أمنية، فالثورة البولشفية مثلاً التي بدأت في روسيا في العام 1917 استمدت أفكارها من الفكر اليساري منذ القرنين الخامس عشر والسادس عشر. فاذا كان السيد حسن يتكلم بجدية فهذا يعني ان هناك تقصيراً كبيراً في قراءة التاريخ”.

وأردف “هل نحن من نزج لبنان في آتون الحرب؟ فمن يزج لبنان هو الذي يملك القدرة الاستراتيجية الخارجية والسلاح. بينما نحن نملك موقفاً أدبياً وسياسياً، وحين يزول هذا الأخير فلا معنى لوجود لبنان في الأساس باعتبار ان موقفنا من الأزمة السورية أو المصرية أو الليبية أو التونسية، ما هو الا موقف سياسي وأدبي”.

واستنكر التطاول على الأمين العام لقوى 14 آذار د. فارس سعيد فأوضح ان ” الدكتور سعيد لم يتكلم باسم المجلس الوطني السوري، إنما هذا الأخير أرسل رسالته الى الإحتفال، فارتأت قوى “14 آذار” أن يتلوها الدكتور سعيد. فمما يشكو د. سعيد؟ فهو من عائلة كريمة ومن منطقة تاريخية ويكفيه فخراً انه استطاع المساهمة في أكبر ثورة قامت في المنطقة وهي ثورة الأرز. لذا ننصح السيد حسن بأن من يريد ان يحترمه الناس عليه ان يحترم الآخرين”.

وقال انه ” لو صح كل ما اتُهمت به القوات في أيام الحرب، لا يُشكّل نقطة في بحر ما ارتكبه حزب الله في أيام الحرب وفي أيام السلم. فأنا لا أحب الدخول في مثل هكذا سجالات، ولكن إذا أراد ان يدخل السيد نصرالله في هكذا سجال، فأنا على استعداد تام، فمن بيته من زجاج هو آخر من يحق له أن يرمي الناس بالحجارة”.

وسأل جعجع نصرالله ” هل يحصل مجازر في سوريا أم لا؟ فالظاهر ان السيد حسن لا يشاهد التلفزيون ليرى ما يحصل في جسر الشغور وحمص والرستن وإدلب… هذه المدن التي تُهاجم بالدبابات والمدفعية وبالطائرات أحياناً، ونشهد سقوطاً للأبنية الشاهقة التي تُذكرنا بالقصف الاسرائيلي على غزة، تعيش هكذا مقاومة وتحيا الممانعة…”

وتابع جعجع بالردّ على السيد نصرالله بما يتعلق بدعوته الى الحوار غير المشروط بالقول “ان حزب الله لم يكن جدياً يوماً في جلسات الحوار الوطني إلا في الجلستين الأولى والثانية. وقد اتفقنا على موضوع المحكمة الدولية، ولكن ماذا حصل بعدها في هذا الإطار؟ لقد كان حزب الله أول من رفض التعاون معها، وحتى في مسألة السلاح الفلسطيني خارج وداخل المخيمات، فحين اندلعت حوادث نهر البارد كان السيد حسن هو من وضع الخطوط الحمراء لعدم دخول الجيش اللبناني الى مخيم نهر البارد سقط فيه أكثر من30 شهيداً. فاذاً على أي أساس سنتحاور…؟ نحن بالأصل لا نضع شروطاً مسبقة لأننا لسنا من هذا النوع وهذا الجنس ولكن في الوقت ذاته نرفض ان يُملي أحد علينا الشروط. “