الدكتور سمير جعجع: لسنا نقوم بردة فعل، ولا بعملية اقتصاص، او تصفية حساب، بل بمحاولة جدية ونهائية، لإخراج ‏لبنان واللبنانيين، من المستنقع الذي أغرقنا فيه، الى رحاب الحرية والحياة الطبيعية

أكّد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع “أننا لم نعطِ احداً وكالة للدفاع عنا، ولا نريد من احد الدفاع عنا، ‏لا نرضى عن الجيش اللبناني بديلاً، ولا نريد الا الدولة اللبنانية أماً”، معتبراً أنه ” إذا كانت المسألة، مسألة خيار مقاومة فعلية، وعزة وطنية، وكرامة، فهذه كلها، ميزات الشعب اللبناني ‏بأكمله، ‏فلا يزايدنَّ أحد على أحد، ولنترك الدولة تترجم خيار المقاومة، من خلال مؤسساتها الشرعية”.‏

واذ أشار الى ان “المسألة في الحقيقة هي تلطٍ، للمتلطين وراء خيار المقاومة، للتحكم بالبلاد والعباد، ‏وتصدير الثورة، وخدمة مشاريع الجمهورية الإسلامية في ايران”، قال جعجع ‏”نعم للدولة وحدها تقاوم عن جميع اللبنانيين. ‏لا للتحكم بالبلاد والعباد.‏لا لتصدير الثورة.‏ لا لتسخير شعب لبنان في خدمة مشاريع ايران”.

جعجع، وفي خطاب ألقاه في الذكرى السادسة لثورة 14 آذار 2005، وجّه تحية الى جميع الشهداء، فقال لهم “تأكدوا، بأننا لن نفرّط بنقطة من دمكم، ولا بذرة من حقكم. ‏لن ندعهم يغتالونكم مرتين.‏ لن نفرط بالمحكمة الدولية، مهما كان الثمن.‏ لن نقبل التطاول على الحق والحقيقة.‏ لن نقبل باسقاط العدالة.‏ لن نقبل باستمرار التسيب بعد الآن”، لافتاً الى “ان المحكمة الدولية، تتعرض، منذ قيامها، لأعنف الهجمات وأشنعها، حتى قبل أن يظهر شيئاً من ‏نتاجها، في محاولة يائسة، لوقف عملها، وضرب أحكامها، وهدر حقنا”، واعداً الشهداء بأنه “عهد علينا، أن نواجه تلك الحملات كلها، عهد علينا، بألا نقايض ابداً، عهد علينا، الإصرار على الحقيقة ‏حتى إحقاق الحق”.‏

واذ اعتبر ان هذا التجمع اليوم ” ليس لمجرد الذكرى، بل للإنطلاق من جديد.‏ فلا حياة لنا من دون دولة.‏ ولا دولة بوجود الدويلة”، أعلن جعجع أنها “ثورة أرز ثانية، لا ترتاح، ولا تستكين، حتى زوال الدويلة وقيام ‏الدولة. فلا يعتبرنّ أحد ان هذا مستحيل، ولا يغيبنّ عن بالكم لحظة بأنه: ‏” على قدر أهل العزم تأتي العزائم، وبأنه تصغر في عين العظيم العظائم”‏ “.‏‏

وفي ما يلي النص الكامل لخطاب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع في الذكرى السادسة لثورة 14 آذار 2005 :

ويصيحون في وجهنا: قولوا ما شئتم فنحن على سلاحنا باقون. ‏

لا يا اخوان يظهر انكم نسيتم انه:” اذا الشعب يوماً اراد الحياة، ‏

فلا بد أن يستجيب القدر، ولا بد لليل أن ينجلي، ولا بد للقيد ان ينكسر”.‏

جماهير ثورة الأرز،

أيها اللبنانيون

‏1-‏ لن نرضى بأن يبقى مصيرنا بأيدي غيرنا.‏

‏2-‏ لن نرضى بأن يبقى قرارنا خارج حدودنا.‏

‏3-‏ لن نرضى بأن يبقى بلدنا مسرحاً.‏

‏4-‏ لن نرضى بأن يبقى شعبنا ملهاة.‏

‏5-‏ لن نرضى بأن يبقى اقتصادنا مشلولا.‏

‏6-‏ لن نرضى بأن يبقى تاريخنا مشوهاً.‏

‏7-‏ لن‎‎نرضى‎‎بأن‎‎يبقى‎‎مستقبلنا‎‎مترنحا.‏

‏8-‏ لن نرضى بأن تبقى حدودنا سائبة وضائعة.‏

‏9-‏ لن نرضى للجيش اللبناني ضرة.‏

‏10-‏ لا نريد الا الدولة اللبنانية أُماً.‏

ايها اللبنانيون،

وكما‎‎كسرنا‎‎القيد‎‎مرةً‎‎اولى،هكذا‎‎سنكسره‎‎مرةً‎‎ثانية،‎‎وثالثة‎‎ورابعة ….‏‎‎حتى‎‎قيامة‎‎لبنان. “فماء‎‎الحياة‎‎بذلة‎‎كجهنم،‎‎وجهنم‎‎بالعز اطيب منزل”.‏

لا. لسنا نقوم بردة فعل، ولا بعملية اقتصاص، او تصفية حساب، بل بمحاولة جدية ونهائية، لإخراج ‏لبنان واللبنانيين، من المستنقع الذي أغرقنا فيه، الى رحاب الحرية والحياة الطبيعية.‏

لقد سئمنا العيش بالايديولوجيا البائدة.‏

سئمنا العيش بالشعارات الخادعة.‏

سئمنا العيش بألخطابات المستكبرة.‏

سئمنا العيش بتشنج دائم.‏

لقد سئمنا العيش من دون حياة.‏

سئمنا مصادرة قرارنا.‏

سئمنا مصادرة حرياتنا.‏

سئمنا مصادرة ديمقراطيتنا.‏

سئمنا مصادرة حقوقنا.‏

لم نعط احداً وكالة للدفاع عنا،

‏ ولا نريد من احد الدفاع عنا، ‏

لا نرضى عن الجيش اللبناني بديلاً،

‏ لا نريد الا الدولة اللبنانية أماً.‏

أيها اللبنانيون،

إذا كانت المسألة، مسألة خيار مقاومة فعلية، وعزة وطنية، وكرامة، فهذه كلها، ميزات الشعب اللبناني ‏كله، ‏

فلا يزايدن أحد على أحد، ولنترك الدولة تترجم خيار المقاومة، من خلال مؤسساتها الشرعية.‏

ولكن المسألة في الحقيقة ليست كذلك، بل هي تلطٍ، للمتلطين وراء خيار المقاومة، للتحكم بالبلاد والعباد، ‏وتصدير الثورة، وخدمة مشاريع الجمهورية الإسلامية في ايران. ‏

نعم للدولة وحدها تقاوم عن جميع اللبنانيين. ‏

لا للتحكم بألبلاد والعباد.‏

لا لتصدير الثورة.‏

لا لتسخير شعب لبنان في خدمة مشاريع ايران.‏

ايها اللبنانيون،

يطالعوننا كل يوم، بكلمات ليست كالكلمات، عن المحكمة الدولية، تذكرنا بألقول ألمأثور: ” كاد المريب أن ‏يقول خذوني”‏

تحية لكم يا شهداءنا الأبرار.‏

يا أبا بهاء وباسل.‏

يا جورج وسمير.‏

يا جبران وبيار.‏

يا وليد وانطوان ، يا وسام، ويا كل المواطنين الشهداء الأوسمة على صدر الوطن.‏

تحية منا لكم جميعاً. ارتاحوا في عليائكم، وتأكدوا، بأننا لن نفرط بنقطة من دمكم، ولا بذرة من حقكم. ‏

لن ندعهم يغتالونكم مرتين.‏

لن نفرط بالمحكمة الدولية، محكمتكم، مهما كان ألثمن.‏

لن نقبل التطاول على الحق والحقيقة.‏

لن نقبل باسقاط ألعدالة.‏

لن نقبل باستمرار ألتسيب بعد الآن.‏

ان المحكمة الدولية، تتعرض، منذ قيامها، لأعنف الهجمات وأشنعها، حتى قبل أن يظهر شيء من ‏نتاجها، في محاولة يائسة، لوقف عملها،وضرب أحكامها، وهدر حقنا.‏

عهد علينا، أن نواجه تلك الحملات كلها ، عهد علينا، بأن لا نقايض ابداً، عهد علينا،الإصرار على الحقيقة ‏حتى إحقاق الحق.‏

رفاقي في ثورة الأرز،

ايها اللبنانيون،

نلتقي اليوم، ليس لمجرد الذكرى، بل للإنطلاق من جديد.‏

لا حياة لنا من دون دولة.‏

ولا دولة بوجود الدويلة.‏

انني أعلنها اليوم ، معكم وأمامكم، ثورة أرز ثانية، لا ترتاح، ولا تستكين، حتى زوال الدويلة وقيام ‏الدولة.‏

لا يعتبرنّ أحد ان هذا مستحيل، ولا يغيبنّ عن بالكم لحظة بأنه: ‏

‏” على قدر أهل العزم تأتي العزائم، وبأنه تصغر في عين العظيم ألعظائم”‏

تحية مني لكم فرداً فردأ.‏

تحية لكل شيخ وفتى، تحية لكل شاب وصبية.‏

تحية لكل عامل ورب عمل، تحية لكل طالب ومعلم.‏

تحية لكم على ايمانكم وعنادكم وصلابتكم، على شجاعتكم وصبركم.‏

تحية الى مناطق لبنان كلها.‏

تحية الى صور وصيدا وجزين.‏

تحية الى شبعا التي شبعت مزايدات.‏

تحية الى بنت جبيل، بنت جبيل لبنان وليس ايران.‏

تحية الى البقاع الغربي ومرجعيون وراشيا.‏

تحية الى زحله مربى الأسود.‏

تحية الى بعلبك ورأس بعلبك والقاع.‏

تحية الى دير الأحمر، دير العنفوان.‏

تحية الى الشوف وألاقليم وعاليه.‏

تحية الى المتن الأبي وبعبدا الصامدة.‏

تحية الى كسروان وبكركي وسيد بكركي.‏

تحية الى جبيل والكورة والبترون.‏

تحية الى زغرتا البطرك الدويهي ويوسف بك كرم.‏

وتحية الى بشري والأرز وجبران.‏

تحية الى عاصمتنا الثانية طرابلس.‏

الى المنية والضنيه، وأهلنا الاحرار في عكار.‏

وألف ألف تحية الى بيروت.‏

بيروت البشير والرفيق.‏

بيروت التي لا تركع.‏

بيروت التي لا تخضع.‏

بيروت التي لا تموت.‏

هذا هو لبناننا.‏

هذه هي قضيتنا.‏

هذه هي حياتنا.‏

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

عاشت ثورة الأرز ‏

ليحيا لبنان