جعجع: قياديّو حزب الله والوطني الحرّ يشكّلون ماكينة إرهاب وقمع وسندّعي على باسيل بتهمة تضليل التحقيق بمحاولة اغتيالي

(تصوير ألدو أيوب)

رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان “ثمة ماكينة موجودة مكونة من المجموعية القيادية في حزب الله والتيار الوطني الحر أُسميها “ماكينة ارهاب وقمع” كلّما وقعت حادثة اغتيال أو محاولة اغتيال، تقوم بالتشكيك بها وبخلفياتها، لذا سندّعي على الوزير جبران باسيل بتهمة تضليل التحقيق وكان الأحرى به أن يسأل وزير الداخلية أو وزير العدل والجيش وقوى الامن قبل اطلاق التصريحات، وسنقدم الدعوى غداً او بعد غد بتهمة تضليل التحقيق وبالتالي هو مشارك بالحادثة باعتبار ان هذه النتيجة الفعلية لعمله”. واعتبر “ان حزب الله والمجموعة القيادية العونية تمارس ارهاباً نفسياً وفكرياً وسياسياً مباشراً على قوى الامن والجيش وضباطه وكلّ الناس”، مفضّلاً “انتظار التحقيق بمحاولة الاغتيال ولكن هؤلاء يشكّلون ماكينة ارهاب وقمع بلا شك”. وأكّد “ان قوى 14 آذار لن تُعيد تجربة السنوات الماضية وان فزنا بالاكثرية سنسعى للبدء بقيام دولة فعلية ويجب ان تقوم قوى 14 آذار بتشكيل الحكومة”.

جعجع، وفي مقابلة مع قناة “المستقبل” ضمن برنامج “Interviews”، اعتبر ان “الفريق الاخر بارع جداً بالدعاية السلبية بشأن التوقعات التي أُطلقها ولنتذكر ما قيل بشأن انتهاء الحوادث في سوريا يوم “الثلثاء”، بينما أنا اطرح اتجاهات عريضة وأبقى مصراً عليها”.

ولمناسبة عيد العمال، عايد جعجع العمال اللبنانيين “على أمل أن يأتي العيد المقبل عليهم في ظل ظروف أفضل، فعمالنا يعملون ويتعبون كثيراً لكنهم ينالون اقل بكثير من كلّ عمال العالم”، لافتاً الى ان “تخفيض وزن ربطة الخبر يُظهر العقل الذي يتحكم بهذه الحكومة وهذا أمر مؤسف”.

وعن التحقيقات في محاولة الاغتيال التي تعرض لها، قال “لا اعرف أين اصبحت التحقيقات بمحاولة اغتيالي، ولكنني أشكر قائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي على اهتمامهما اللحظة الأولى وأخص بالشكر وزير العدل شكيب قرطباوي الذي اتصل على الفور وارسل القاضي كرم ليُشرف على التحقيقات الاولية، وأعطى تعليماته الى المؤسسة القضائية والمؤسسات الامنية للقيام بعملها، في هذا العالم الاسود يُسر الانسان حين يرى اناساً قلوبها بيضاء”.

وعن تصريح الوزير جبران باسيل لـ”الاخبار”، قال ” بغض النظر عن الاشخاص الموضوع ليس جبران باسيل فقط فالجنرال عون قال ان الحق على جعجع انه استبق التحقيق، ولكن بماذا استبقت التحقيق؟ هل أنا “ابن البارحة” كي لا اعرف ما جرى؟ هل انتظر مكتوف اليدين واقول انني سمعت امراً ما ولا اعرف ما هو؟ حين تريدون الترويح عن أنفسكم اسمعوا الجنرال عون فهذه افضل كوميديا”.

واضاف “ان ما يقوم به عون او باسيل او حزب الله او 8 آذار ليس “ولدنة” او تصرفات غير اخلاقية فقط… هل سمير قصير اعلن بنفسه انه اغتيل حتى قالوا ان الاغتيال تم لاسباب نسائية، كما قالوا عن جورج حاوي انه قتل لاسباب تجارية وغيرهم… لا يجب ان نضيع بالتفاصيل الصغيرة فمنذ عام 2005 كلما تحصل محاولة اغتيال يطلقون شائعات حولها، فقالوا على سبيل المثال ان بعض الاطراف في السعودية ضد النظام “فشوا خلقن” بالرئيس رفيق الحريري وصولاً الى محاولة اغتيالي”، مشيراً الى ان “ثمة ماكينة موجودة وليس مجرد اشخاص قليلي الاخلاق تذكرني بالماكينة الاعلامية النازية، فحين يجري حدث يغرقونه ويفككونه بأمور أخرى كي يُضللوا التركيز، وهم يسيرون بالنمط نفسه منذ العام 2005 وقد شككوا في كل الاغتيالات”.

ورأى ان “ثمة ماكينة موجودة مكونة من المجموعية القيادية في حزب الله والتيار الوطني الحر اسميها “ماكينة ارهاب وقمع” كلّما وقعت حادثة، تقوم بالتشكيك بها وبخلفياتها، لذا سندّعي على الوزير جبران باسيل بتهمة تضليل التحقيق والأحرى به كان يجب أن يسأل وزير الداخلية أو وزير العدل والجيش وقوى الامن، وسنقدم الدعوى غداً او بعد غد بتهمة تضليل التحقيق وبالتالي هو مشارك بالحدث باعتبار ان هذه نتيجة فعلية لعمله”.

واذ اعتبر “ان حزب الله والمجموعة القيادية العونية تمارس ارهاباً نفسياً وفكرياً وسياسياً مباشراً على قوى الامن والجيش وضباطه وكلّ الناس”، فضّل جعجع انتظار التحقيق بمحاولة الاغتيال “لكن هؤلاء يشكّلون ماكينة ارهاب وقمع بلا شك”.

واشار جعجع الى ان ” النظام في لبنان ليس ديمقراطياً بل هو دكتاتوري في مكان ما، فهذه الدكتاتورية مقنعة وهي أسوأ من الديكتاتوريات في بعض الدول العربية لأنها مضمرة وتُمارس تحت تأثير ماكينة القمع”، سائلاً “هل يشك أحد ما ان رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس المجلس سيكون لديهم موقف آخر من الاحداث لولا وجود هذه الماكينة؟”

واتهم جعجع حزب الله والتيار الوطني الحر “بتشكيل ماكينة ارهاب وقمع”. وقال ” كل جريمة وقعت في لبنان اكتشفتها الاجهزة الامنية ما عدا الجرائم المتعلقة باغتيال ومحاولات اغتيال قادة قوى 14 آذار، فمن هو قادر على كشف شبكات تجسس أليس قادراً على اكتشاف التفجيرات والاغتيالات ومحاولة اغتيال سمير جعجع؟ لقد تم اكتشاف جرائم في انطلياس وبشمزين وساحل علما وصيدا ولكن لم تُكتشف الجرائم التي تستهدف 14 آذار، ثمة تواطؤ علينا وعلى القوى الامنية التي لا تملك حرية التحرك في اماكن نفوذ الفريق الآخر وممنوع عليها الحصول على داتا الاتصالات”.

وسأل ” اين مست داتا الاتصالات بخصوصيات اللبنانيين منذ العام 2005؟ فداتا الاتصالات كشفت خيوطاً في اغتيال الرئيس رفيق الحريري لذا هم يحاربونها ويريدون ان يكون وزير الاتصالات من فريقهم في كلّ الحكومات. فهل اشتكى اي مواطن بخصوص التعدي على خصوصيته عبر الاتصالات؟ ولكنهم لا يريدون ان تصل داتا الاتصالات الى الاجهزة الامنية بينما يحصل عليها حزب الله من وزارة الاتصالات، فتصرفات الفريق الآخر تدل على انه مستفيد من الاغتيالات”.

وذكّر جعجع ان ” العماد عون قال في 18 ايلول 2003 امام الكونغرس الاميركي “انه لامر معقول جداً ان يترك النظام السوري وراءه في لبنان ادواته للارهاب والتدمير وانه امر الزامي اساسي وملح ان يترافق الانسحاب مع تجريد كامل من السلاح لكل العناصر المسلحة”، ولكن يبدو ان عون لم يكن يعرف بوجود “مقاومة في لبنان”، اين انت يا جنرال عون من تصريحك هذا؟ في نهاية المطاف لا يصح الا الصحيح”.

واستطرد ” ثمة عناية الهية بالتأكيد انقذتني من محاولة الاغتيال، والفريق الآخر يُعلّق على امور كالزهرة بشكل تافه، فالاناء ينضح بما فيه اذ لا وجود للأزهار في حياته”، واصفاً الفريق الآخر بـ”الدبابة بحيث يرى كل الامور دبابات فلا يعرف باللغة الأخرى ولا بُعد لديه ولا فن، فاذا لا تؤمن بالزهرة “روح طم حالك”.”

وعن تفاصيل ما حصل معه، شرح جعجع انه حين سمع اطلاق النار كانت ردة فعله الأولى بأنه انبطح فوراً على الارض “ولو بقيت واقفاً لاصابتني الرصاصة، ولو عاودت الوقوف بعد دقيقة او دقيقتين لكانوا استهدفوني مجدداً ولكنني زحفت الى مكان آخر لا يستطيعون رؤيتي فيه، انا حزين على الفريق الاخر لان لا شيء جميل في حياته”.

وأسف جعجع لتصرف الفريق الآخر وردة قعله تجاه محاولة اغتياله، معتبراً ان الفريق الآخر “دبابة وماكينة ارهاب منذ سنة ونصف فحين توفي شقيق الجنرال ذهب وفد قواتي الى حارة حريك للقيام بواجب التعزية ولكنه اكتشف ان جماعة حزب الله تستلم التنظيم وكلّ شيء ثم ذهبتُ انا وعزيته في حد ادنى من العلاقات الانسانية “.

وعن مخزن السلاح الذي اكتُشف في الاشرفية، أجاب جعجع “لا اعرف عنه شيئاً ولا ادري كيف اكتُشف ولا من يملكه، التحقيقات جارية والجماعة “كاذبون”، ففي 23 كانون حمل عون صورة امام كل العالم وقال انه مسلح قواتي يطلق النار على الجيش ولكن تبيّن ان الصورة لمقاتل حزب الله على مجلة “تايم””.

وتابع “اذا تفككت الدولة بالكامل مع العلم أنها ليست مفككة، سيكون خيارنا هو السلاح لكن خيارنا الاول والثاني والثالث والرابع والخمسين هو الدولة وسنعمل على بنائها”، لافتاً الى ان “النظام السوري لعب دوراً سيئاً جداً في عدم بناء الدولة فضلاً عن تعقيداتنا الداخلية، فحين انتهت الحرب اول شخص من الفريق الاخر استقبلته كان الشهيد جورج حاوي الذي قال لي “ليس سهلاً ان آتي اليك وقد تكلفني حياتي” وقد حصلت اجتماعات سرية عديدة مع الحزب التقدمي الاشتراكي بسبب منع السوريين لأي التقاء بين اللبنانيين”.

وأكّد انه ” لا يمكن لاحد ان يعود الى الوراء واي نظام سيأتي بعد النظام الدكتاتوري هو نظام ديمقراطي، ففي مصر مع ان الاخوان المسلمين اقوى من اخوان سوريا بمرات ها نحن نشهد ماذا يحصل هناك، فما يجري في مصر الآن افضل مما كان فيها من سنة وسنتين وثلاث اذ نرى فيها حياة وديمقراطية””، موضحاً “ان نفس المشاكل التي يعاني منها الاقباط الآن عانوا منها سابقاً لكن مع فريق وحيد، لكنهم الآن لديهم صوت ويشاركون في العمل السياسي ولديهم تكتلات بينما سابقاً لم يكن لديهم صوت وعليهم ايجاد طريقة الآن لمعالجة مشاكلهم”.

وعن قوله “فليحكم الإخوان”، أوضح جعجع ” سُئلت سؤالاً من صحيفة “الاخبار” عن امكان فوز الاخوان فقلت ان وصلوا وحافظوا على مكتسبات الديمقراطية والانتخابات وحقوق المرأة والنظام الاقتصادي الحر فليحكموا، ثم قام الفريق الآخر عبر ماكينته الغوبلزية واخذ “لا اله”، فرأينا سنقوله مهما زادوا الارهاب النفسي ولا شيء يُخيفنا وهذه الماكينة ستتهاوى قبل الانظمة الدكتاتورية”.

وتابع ” لا علاقة للثأر الشخصي بمسألة النظام السوري، هذا موقف مبدئي عام ومصلحة المسيحيين وكل الناس هي في الديمقراطية ولا خلاص من دونها، نحن ضد ايديولوجيا حكم غير حكم المواطنة لكن هؤلاء عملهم سلبي من دون اي عمل ايجابي، وكل عملهم قائم على الكذب والتحوير والتمويه فليتركوا العالم ويقوموا بأي شيء ايجابي”.

وشدد على ان ” لبنان هو مجمتع تعددي، وجوهر اتفاق الطائف هو التعددية والمناصفة في مجلس النواب، فالاقباط في مصر يطالبون بدولة مواطنة وهذا ما نطالب به نحن أيضاً”.

وعن قول العماد عون بأن الحكم في ايران تعددي اذ يوجد زردشتيين في البرلمان، ردّ جعجع “ان “خبريات” عون “كخبريات الحيات” لا نفهم شيئاً منها، وربما من الأفضل ان يذهب ويستفيد من حسنات النظام الايراني الذي يعجبه بدلاً من جلوسه في نظام خنفشاري كلبنان”، معتبراً “أنهم يطرحون طروحات سلبية خبيثة تهدف الى ابقاء النظام الحالي في سوريا، ولكن البديل عن النظام الحالي هو نظام ديمقراطي تعددي ولا مصلحة مسيحية ببقاء هذا النظام السوري”.

وتابع ” لماذا يغضب الجنرال عون من طرح سؤال على وزير، ففي كل الانظمة هذا هو عمل النائب؟ فهل تقديم سؤال من نائب الى وزير هو “زعرنة” بنظر عون، وبالتالي هذا يُظهر انقلاب المقاييس في رأس الجنرال، فمن لا عمل لديه من الجميل أن يُتابع تصريحات الجنرال فيتسلى بما يقوله”.

واذ أكّد انه ” لا يحق لاحد التعاطي مع حرياتنا وطرح ما نفكر به بشأن سوريا”، أعلن ان “القوات كبُر حجمها انتخابياً منذ عام 2009 بالتأكيد”.

وحول التحالفات الانتخابية، كشف جعجع ان “قوى 14 آذار ستتفق بشأن مرشحيها لانتخابات 2013″، شارحاً ان “شد الحبال الذي جرى عام 2009 كان بسبب قانون الانتخابات لذا يجب تحسين القانون الجديد، ونحن نعكف على ترتيب الاوضاع داخل 14 آذار”، لافتاً الى انه “لو كان الرئيس سعد الحريري متواجداً في لبنان لكانت الفعالية اكبر، ولكن لكل انسان ظروفه واتمنى ان يكون هنا طبعاً ولكنني لست عاتباً عليه”.

وعمّا اذا كان يطمح الى رئاسة الجمهورية، قال “من يريد رئاسة الجمهورية يتصرف بطريقة مختلفة كلياً ، انا ممتن على الثقة التي يولونها لي ولكنني لن اسعى للرئاسة بل سأبقى على قناعاتي اما ان يجتمع الامران معاً فلا مانع لدي”، مشيراً الى انه “اذا كان رئيس الجمهورية توافقياً في لبنان يجب ان يكون رئيس المجلس ورئيس الحكومة كذلك توافقيين فلا يجب ان يكون فقط رئيس الجمهورية كذلك، ونحن ضد تعديل الدستور للتمديد لمصلحة ظروف معينة”.

ورداً على سؤال، اجاب ” لن أترشح على رأس لائحة بوجه لائحة النائب ميشال عون في كسروان ولن اترشح للانتخابات في اي منطقة أخرى”.

وأكّد “ان قوى 14 آذار لن تُعيد تجربة السنوات الماضية وان فزنا بالاكثرية سنسعى للبدء بقيام دولة فعلية ويجب ان تقوم قوى 14 آذار بتشكيل الحكومة”.

وعن علاقته بالبطريرك مار بشارة بطرس الراعي، قال ” اكتفي بالقول في مسألة العلاقة مع البطريرك الراعي بما قاله البطريرك صفير “لقد قلنا في هذا الامر ما قلناه”، لافتاً الى ان “عون بحاجة التى “تزبيط” علاقته بالمرجعيات الدينية اما نحن لسنا بحاجة لذلك لأنها “زابطة”، وان كان هناك من خلاف على بعض المواقف فلا خلاف مع الكنيسة ابداً، فمنذ 7 سنوات ان اكثر حزب تصرف بشكل سياسي لبق ومحترم ومتطور ومتحضر هو “القوات اللبنانية” ويظهر ذلك في كل حدث وماذا يمكننا ان نفعل اكثر من ذلك؟ ونرى تصرف الطرف الآخر في هذا السياق، ويتم وضع خطوط عريضة لحل الاشكاليات السياسية مع البطريرك”.